«زي يوم القيامة».. شهادة عامل مكتبة على رصيف الموت

أدخنة كثيفة تغطي سماء وسط العاصمة، ألسنة النيران ترتفع لأمتار، أصوات الصراخ وأنين أناس يتشبثون بأمل البقاء، جثث متفحمة هنا وهناك، مشاهد ستظل محفورة في مخيلة عامل المكتبة
تحرير:محمد الشاملي ٢٨ فبراير ٢٠١٩ - ١٢:٤٨ م
كعادته كل صباح، استيقظ "سامح" مبكرا، هرول إلى محل عمله بإحدى المكتبات داخل محطة سكة حديد مصر بمنطقة رمسيس بوسط القاهرة؛ خوفا من التأخر عن موعده، يحرص فور وصوله على تفقد أعداد الجرائد المتوفرة لديه ويستعلم من زميله عن وجود إصدارات كتب جديدة وصلت المكتبة القابعة برصيف رقم (4) بالمحطة، في سيناريو يومي طرأ عليه جديد، معلنا وقوع كارثة إثر اصطدام جرار بالصدادات الخرسانية، ما أسفر عن وفاة 20 شخصا و43 مصابا في مشهد مأساوي ودَّ لو امتلك أداة يمحو بها أحداثه من ذاكرته للأبد.
التاسعة والثلث صباح أمس الأربعاء، وقف "سامح" أمام المكتبة يراقب حركة المترددين على أرصفة المحطة الـ13، ما بين مهرول للحاق بالقطار الذي سيغادر في غضون ثوان، وباحث عن تذكرة وسائل عن موعد رحلته، إلا أن دوي انفجار هزَّ المكان: "افتكرت إن قنبلة انفجرت في المحطة". جثث متفحمة.. ما حدث في محطة مصر لحظة بلحظة