البطل أحمد عبد العزيز..ابن الباشا الذي قتل الإنجليز

كتب أنه راضٍ عن الشهادة في بيت لحم ودفن فيها.. ملهم الضباط الأحرار بالثورة على القصر وأعوانه.. أحال نفسه للتقاعد ليدرب المتطوعين في فلسطين
تحرير:أميرة إبراهيم ٠٣ مارس ٢٠١٩ - ٠٥:١٢ م
يوم الشهيد  الشهيد أحمد عبد العزيز
يوم الشهيد الشهيد أحمد عبد العزيز
"يا له من مكان رائع يختتم فيه القدر مسرحية حياتي.. إنهم سيضعون على الأقل لوحة يكتبون فيها اسمي ويوم استشهادي.. سيجيء ابني «خالد» أيضا وسيكون رجلاً وسيمًا ويحني رأسه أمام هذا المكان ويقول فخورًا: «هنا استشهد أبي ودخل مع الأبطال»". لماذا البطل وليس الشهيد؟ هل لأنه سقط بالخطأ برصاص جندي مصري أو "نيران صديقة"، كما نقول لم يحمل لقب الشهيد قبل اسمه؟ الأرجح أنه أصبح البطل أحمد عبد العزيز لأنه عاش حياته كلها يتنقل من بطولة إلى بطولة، منذ أن كان طفلًا ثم شابًّا غضًّا ثم رجلًا يافعًا، حياته كلها مجموعة محطات للانخراط في العمل الوطني وبشكل ربما خرق مقاييس الكفاح الوطني كما عرفناه منذ مطالبات الاستقلال الأولى بداية القرن العشرين، فلمثل هذا الرجل حقا صنعت ألقاب البطولة.
كيف نفهم خروج طفل في الثانية عشرة من عمره في مظاهرات شعبية جارفة اجتاحت البلاد، أو اتهام شاب صغير في السادسة عشرة من عمره بقتل جندي إنجليزي؟ ربما عندما ننظر حول هذا الطفل وخلفه نفهم كيف هُيئ هذا الرجل لأن يكون البطل؟ ولد بطلنا الشهيد أحمد عبد العزيز في 1907 بمدينة الخرطوم، حيث كان والده الأميرالاى محمد