عوني عازر.. استشهادي زُف للسماء بزورق الطوربيد

هل كان القدر يلعب لعبته ليرسم مصير ذلك الشهيد ونهايته قبل النهاية بعشر سنوات، وهل كان التحاقة بالكلية البحرية بالتزامن مع معركة ضابط بحري سوري في بورسعيد ضد مدمرة فرنسية، هل كان ترتيبا قدريا؟
تحرير:أميرة إبراهيم ٠٤ مارس ٢٠١٩ - ٠٥:٥١ م
يوم الشهيد  عوني عازر
يوم الشهيد عوني عازر
لم يكن جهاديا ولا من أسرة أصولية متطرفة، بل هو شاب مسيحي متفتح للحياة، نشأ وتربى في ذلك الحي الراقي مصر الجديدة، لكنه ومبكرا قبل أن يعرف قاموس مجتمعنا معنى كلمة استشهادي قدم روحه استشهاديا، وفجر زورقه بأسلحته وبنفسه ولا هدف له إلا أن يكون لموته ثمن، وهو أن يصيب إحدى مدمرات العدو ويكبدها خسائر جسيمة.
وُلد "عوني عازر" فى الأول من أكتوبر عام 1938، ونشأ فى حى مصر الجديدة بالقاهرة، وكان الأخ الأكبر لخمس بنات. وتميزت نشأته من الصغر بالرفاهية، فتعلم اللغة الفرنسية صغيرًا وكان يهوى القراءة. وربما لأن نشأته حملت ملمحًا عسكريًّا متمثلًا في أن والده كان اللواء جرجس عازر، وكيل سلاح حرس الحدود، ربما لهذا السبب