رحلة ليلية في الترام

علاء خالد
٢٥ مارس ٢٠١٩ - ٠٧:٣٨ م
ترام الإسكندرية
ترام الإسكندرية
لا زلت أتذكر هذا اليوم وهذا الرجل، عندما بحثت عن بديل للتمشية الليلية التي أقوم بها كل عدة أيام، فلم أجد سوى الترام، ليسير بدلا عني. عادة ما أركب الترام من خط البداية/ النهاية فى محطة فيكتوريا، حيث أسكن، إلى محطة النهاية/ البداية فى محطة الرمل. نقطتا البداية والنهاية وهميتان ومتغيرتان باستمرار، تبعا للمكان الذى نقف فيه. تأخذ الرحلة تقريبا ساعة ونص الساعة، تعوض وتسحب وتضيف فيها معنى للمسافة والقلق ومحطات التوقف المادية والمجازية فى وجوه الناس.
لأني أركب من خط البداية فهناك حرية للاختيار بين المقاعد الفارغة. عادة أصادف بعض الأفراد كل منهم يشغل مربعا للكراسي بمفرده، منعزلا عن الآخرين، وربما يود أن تدوم هذه العزلة حتى خط النهاية. لم أجد أمامي، بعد تقسيم تركة المقاعد، سوى مربع خال ولكن شباكه مغلق. حاولت فى البداية فتح هذا الشباك الزجاجي ولكنه