«رحلة الشتات»..مسارات الموت من سوريا إلى ألمانيا (1)

«التحرير» تتبعت مأساة عائلة سورية شُردت بسبب الحرب.. وتكشف نقاط الهروب من حلب إلى ألمانيا عبر مقدونيا واستغلال سماسرة التهريب للاجئين.. و«باسل»: الموت أهون من فراق الوطن
تحرير:أحمد سعيد حسانين ٢٨ مارس ٢٠١٩ - ٠٣:٢٤ م
«أهلين أخي.. وينكم إنشغل بالي عنكم.. سار لي يومين بادق على التليفون ما حدا بيرد.. خير إيش في؟.. أهلين "باسل" ما يشغل بالك.. أبوك تعب شوية والفيروس نشط في جسمه من جديد وسبب مشاكل في البنكرياس واضطرينا ننقله للمشفى! ملعونة الحرب اللي تخليني عاجز إني أشوف أبويا وأكون جانبه.. أتمنى أطير أشوفه حتى لو هاموت أو أتقطع بالقذائف»، الكلمات السابقة لم تكن جزءا من مقطع فيلم أو رواية، ولكنها مأساة واقعية يعيشها الملايين من أبناء الشعب السوري المشردين في كل أنحاء العالم، بعد أن أجبرتهم الحرب على الهجرة من بلادهم، تاركين كل شيء خلف ظهورهم.
ملخص المكالمة السابقة التي دارت بين «باسل»، الشاب السوري الذي هاجر من بلدته في حلب حتى وصل إلى دولة اللجوء في ألمانيا، وشقيقه "بشار" الموجود حاليا في سوريا برفقة والده، تجسد مدى المعاناة التي تعيشها الأسر السورية، بعد أن تفرق الشمل وتشتت الأبناء بين دول مختلفة وانفرط عقد العائلة، ولم يبقَ