يوسف شعبان يكتب: أحمد كمال أبو المجد كما عرفته

ابن الأزهر الشريف، ورجل الوسطية، سياسي محنك، وحقوقي بارع، وقانوني فذ.. جمعتني به علاقة شخصية وأجريت معه عددا كبيرا من الحوارات الصحفية.. ومذكراته آخر ما أراد أن يخطه بيده
٠٦ أبريل ٢٠١٩ - ٠٩:٢١ ص
في صمت، وبعد سنوات قليلة من الغياب عن الساحة، رحل الأب والمعلم والعالم الجليل الدكتور أحمد كمال أبو المجد عن عالمنا. عرفته مستزيدا بعلاقة شخصية، سعيت إليها واختصني بها، فأتاح لي ما لم يتحه لغيري من الصحفيين، وكنت أكثر من أجرى معه حوارات صحفية على الإطلاق. هو الخطيب المفوه، والسياسي المحنك، والحقوقي البارع، والقانوني الفذ، والإسلامي المعتدل، والأزهري الفقيه، وابن الصعيد دمًا من دم، وعنده تجتمع الخصوم، من الموالين والمعارضين، الناصريين واليبراليين، الماركسيين والإسلاميين على اختلاف مشاربهم.
هو ابن الأزهر الشريف، أبًا عن جد، عمومة وخؤولة، وعضو مجمعه لسنوات طويلة، وهو من أجاز رواية "أولاد حارتنا" للأديب نجيب محفوظ وكتب مقدمتها بنفسه. علم القانون حتى بات فقيها دستوريا، وواحدا من أهم أبرز أساتذة القانون في مصر والعالم العربي، ومنظرا لا يُشق له غبار، وبيده كتب دساتير بعض الدول العربية، وإليه