ماتو الجدعان..لحظات الانتظار والموت على شط الحوامدية

أسرة الغريقين: «المفروض طقم الأتوبيس النهري كانوا ينزلوا ليهم طوق نجاة بس ماحدش منهم عمل كده هما سابوهم ومشيوا والولاد قعدوا 40 ساعة في الميه»
تحرير:محمد أبو زيد - تصوير مريهام صالح ١٣ أبريل ٢٠١٩ - ١٠:٤٠ ص
لم يعرف كلاهما الآخر ولم تجمعهما حتى صدفة في الدنيا ولكن شاءت الأقدار أن يجتمعا في قاع النيل، بعد مرور 5 دقائق من اللقاء الذي جمع بين الطفل أحمد رجب والشاب محمد فتح الباب أو "حمادة" كما يلقبه أصدقاؤه بعدما نال لقبا آخر وهو «شهم الحوامدية» إذ قفز خلف الطفل أحمد في نهر النيل لإنقاذه فماتا معًا في ليلة بكت فيها الحوامدية على شاب خلوق، قرر في لحظة وبدون تفكير أن يضحي بنفسه لإنقاذ إنسان لا يعرف حتى اسمه، وفي الماء احتضنا معًا، بعدما أيقنا أنها النهاية.
عيون لا تنام ودموع تجري كالنهر لم تتوقف لحظة عن البكاء، صوت مبحوح يخرج بالكاد لا لشيء إلا للصراخ والنحيب على فقدان ابنها، هذا هو حال والدة الطفل أحمد رجب الجالسة على حافة النهر تترقب خروج جثة نجلها بعد غرقه بينما غرقت هي الأخرى في دموعها والحزن يعتصر قلبها المسكين، يلتف حولها بعض الفتيات لإقناعها بتناول