عمال التراحيل .. للموت على الرصيف وجوه كثيرة

الطوابق أكبر نقطة لتجمع عمال الترحيلات فى الجيزة.. والعجز والمرض والموت دون معاش شهري للأسرة كابوس يطاردهم.. واتحاد العمال: نطالب الدولة بإدخالهم ضمن مشروع التأمين الصحي
تحرير:أحمد صبحي ٠١ مايو ٢٠١٩ - ١٠:٠٠ ص
دائما ما تجدهم يجلسون على الأرصفة فى الميادين والطرق الرئيسية، يكسو غبار السيارات وجوههم، تجاعيد الهم والعجز، ترسم ملامحهم، الشتات والتفكير، ينخر فى عقولهم، انتظار العمل والرزق لإطعام صغارهم، هو كل ما يشغل يومهم، فلا رقت لهم قلوب المسئولين، ولا نجوا من روتين الموظفين. قليل منهم يفكر فى الغد، وماذا سيترك لأبنائه إذا ما رحل دون سابق إنذار، أو من أي مصدر سيطعمهم إذا ما انحنى الظهر، وانتشر المشيب، فحمله الذي يحمله فى رأسه، يفوق وزن ما معه من آلات العمل، لكن وقوف سيارة وطلب عمال هو كل ما يشغل بال عامل الترحيلات حتى ينجو وأسرته من الجوع والحاجة.
"نقطة التجمع" هنا منطقة الطوابق بشارع الملك فيصل، حيث يتجمع عمال الترحيلات، منذ الخامسة فجرا، على الرصيف الذي يفصل الشارع الرئيسي، الأعمار مختلفة، لكنهم جميعا يحملون معدات يتجاوز وزنها الخمسين كيلو، ومع السادسة صباحا، ينقسمون لمجموعات، كل مجموعة تشترك فى شراء الطعام المكون من عدة أرغفة وقليل من الفول،