ضرورة التيه في حياتنا- قراءة في «الحِّل والتّرحال» (1-2)

علاء خالد
١١ مايو ٢٠١٩ - ٠٣:٢٢ م
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
يتناول كتاب عالم الاجتماع والفيلسوف الفرنسي مشيل مافيزولي "في الحّل والتّرحال- أشكال التيه المعاصرة" مفهوم التيه، وأشكاله المعاصرة والتي يعتبرها إحدى الوسائل للنجاة من المأزق الذي وضعنا فيه عقل الحداثة الصارم، المنضبط، والذي صبغ الناس بصبغته، وثبتهم في مكانهم المادي، والفكري داخل حدود العقلانية الصارمة والموضوعية والشك، التي زادتهم تناقضا وعنفا، بعيدا عن التيه الفكري/ المادي، الذي يصوغ الحياة بطريقة مختلفة، يجعل منها رحلة غير مستقرة، وتيها اضطراريا وراء الأفكار بحثا عن المعنى.
هذا العقل الصارم للحداثة، والواثق من نفسه، جعل المجتمع، والدولة، عبارة عن "آلة محكمة"، لم تزد الحياة إلا مراقبة وتحكما في مصائر الناس، عبر اختراعاتها وأجهزتها الحديثة. هذه الحداثة وعدت الناس من قبل بالمساواة والتحرر، فكان مآل هذا التحرر تثبيت وتجريد الأفراد من كل أفعالهم الحيوية وغير المتوقعة، كي تُحكم