جنة الأسماك

عمرو حسنى
٢٣ مايو ٢٠١٩ - ٠٢:٣٣ م
أسماك
أسماك
ارتسمت على وجهى ابتسامة هازئة عندما رأيت "دكانة" للمأكولات البحرية تعلق لافتة "جنة الأسماك". كانت جنة مزعومة لا تزيد على بضعة أحواض زجاجية معتمة تسبح فيها كائنات بحرية غافلة لا تدرك حقيقة دخولها إلى الأفران. تجاورها مشرحة مكشوفة لحفظ الجثث السمكية المثلجة.
سألت نفسى متعجباً: لماذا لا يطلقون عليها جنة آكلى الأسماك؟ ليعبر اسمها صراحة عن حقيقة زفارتها الخالدة التى لا تليق رائحتها بأي جنة على الإطلاق. ولو كان الأمر بيدى لسميتها "جهنم الأسماك"، ليتوافق مع الإبادة الجماعية التى تساق إليها تلك الكائنات البريئة المسالمة، التى تتعرض فى أفرانها لأقسى أنواع الشىّ