انفتاح الروح والعقل على الإنسان

نبيل عبد الفتاح
٠٤ يونيو ٢٠١٩ - ١٢:٢٥ ص
قراءة - صورة أرشيفية
قراءة - صورة أرشيفية
كانت حياتنا فى حى شبرا مفتوحة على التعدد الدينى والاختلاف والتعايش فى سلام وأمن ومحبة، وذلك فى إطار بعض من سمات ثقافة المدينة الكوزموبوليتانية المفتوحة على عالمها من خلال التعدد فى أصول سكانها من بقايا اليهود المصريين، والأرمن، وبعض من الفرنسيين واليونانيين والإيطاليين من الجاليات الأجنبية التى تمصرت، وكان حضورها ووجودها تعبيرًا عن الغنى فى التعدد فى المكونات والروافد الثقافية التى شكلت خمائر حداثية فى إطار الخصوصية القاهرية والمصرية، وذلك على الرغم من وجود وافدين إلى شبرا من الأرياف، إلا أن منطق وقوة ثقافة المدينة كانت مسيطرة بحيث تؤثر على بعض من ذوى الأصول الريفية، لاسيما فى غلبة قانون التعايش فى إطار التعدد، وعدم التمييز الدينى.
من هنا كانت رؤية رجال الدين المسيحيين من الأقباط الأرثوذكس، والكاثوليك والبروتستانت من مألوف الحياة اليومية كرؤية مشايخ الأزهر، من خلال أنظمة الزى المتعددة، وبعض اللحى. من هنا دخل فى تكوين وعينا وخبراتنا التعدد الدينى والمذهبى كعلامة على الثراء الروحى والاختلاف، وكان من مألوف عديد من نساء الأسر المسلمة