«كلام جرايد».. الحيتان والشهامة

كاتب صحفي ساخر، حاصل على الدكتوراه والزمالة في الأديان المقارنة، ومؤسس رابطة الكتاب الساخرين بنقابة الصحفيين، ومؤسس جائزة السعدني وطوغان للصحافة الساخرة.
٠٧ يونيو ٢٠١٩ - ١١:٢٤ ص
الحيتان
الحيتان
من الطرائف التي لا تحدث إلا ربما في الغرب، أن حوتًا ينقذ هاتفا جوالا سقط في الماء، فقد تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو حظي بإعجاب واسع لحوت أبيض يلتقط هاتفا وقع في الماء، ثم يعيده إلى عدد من السياح على متن قارب على سواحل النرويج، ويظهر في الفيديو الحوت وهو يغمر نفسه في الماء ويتناول الهاتف ثم يرجعه إلى السياح، وقد شكك كثيرون في أن الحوت قد يكون مختلَقًا، أي آلي الصنع وليس حيوانا حقيقيا، أو في الغالب أنه مدرب على ذلك تدريبا لفترات طويلة.
وبعيدا عن هذا وذاك، لماذا لم نرَ مثل هذا الحوت لدينا في مصر؟ الغالب أن حيتان بلادنا ينهبون البنوك والأموال العامة، حتى كنا نطلق عليهم حوت الأسمنت وحوت الحديد وحوت الأراضي وحوت الآثار، و"حوت يا حوات" أي حوش يا حواش، من فرط ما عانيناه منهم لولا ضربات الرقابة الإدارية مؤخرا التي هدّأت من تأثيرهم وحجّمتهم