تجليات النار.. على المتاجرين بالدين في الميديا (6)

د. مجدي العفيفي
٠٩ يونيو ٢٠١٩ - ١٠:٢٠ ص
تعبيرية
تعبيرية
حتى لا أظلم أحدا، وكفانا ظلما لأنفسنا، وكفانا ظلما من أنفسنا، فما ظلمنا الله ولكن أنفسنا نظلم.. أقول في الأغلب الأعم إني لم أجد أحدا ممن يطلقون على أنفسهم أنهم دعاة، أو خطيبا في مسجد، أو واعظا من الموظفين إياهم، سواء في المساجد الرسمية، أي التابعة لوزارة الأوقاف، أم المساجد الأهلية، إلا وهم يوبخوننا نحن المصلين، يقرعون رؤوسنا بعصيهم الوعظية الغليظة، وينعتوننا بأننا بعيدون عن منهج الله بُـعد المشرقين، مع أننا في بيته نقيم الصلاة لذكره تعالى، وكأننا ننهى عن المعروف ونأمر بالمنكر، وبيننا وبين شرع الله مسافات ضوئية، لا نتقي الله، ومغضوب علينا وضالون أيضا.
قد يسامح الله هؤلاء إلا قليلا.. إذ لا يروق لهم إلا تأنيبنا، وتفريغنا من شحنات الإيمان التي نسعى كدحًا لملاقاتها، في حين يشعرنا هؤلاء بشكل أو بآخر أننا في الدرك الأسفل من النار، أو يفترضون ذلك في مخيلتهم المريضة. ينفرون ولا يبشرون.. لا مساحة للنورانية في كلماتهم النيرانية.. الترهيب يفوق الترغيب.. الوعد