«الممر».. هكذا يولد النصر من رحم الهزيمة

كاتبة صحفية
١٦ يونيو ٢٠١٩ - ١٢:٠١ م
فيلم الممر
فيلم الممر
هل عبرنا أخيرًا في السينما عقدة هزيمة 1967؟ وهل -وهو الأهم- عبرنا حواجز التوجس والحذر الأمني المفرط عندما نتعرض لقوتنا العسكرية؟ سؤالان طرحا نفسيهما بقوة عليَّ وأنا أتابع أو ألاحق الأحداث المتسارعة ما بين القاهرة وتل أبيب، قبل تدمير الطيران المصري ومن بعدها الانسحاب المهين، فكانت تلك الشاشة الجديدة علينا بمشاهد الخذلان المفصلة لكل ضابط وجندي، الملونة بالرصاص والقنابل في قلوب وصدور جنودنا، لتعلن أن هذا العمل بلا (تابو) الاقتراب من الهزيمة شكلًا وموضوعًا وفعلًا، جاءت مرونة الدولة بانفراجة انعكست على حركة الأبطال والسيناريو من أول لقطة. ولم أتوقف لألتقط أنفاسي إلا مع البطل ينتقل من كابوس الحرب وعار الهزيمة إلى كابوس الإذلال من الأهل.
وبعد أن انتهيت من المتابعة سألت نفسي بإلحاح: هل ذلك الممر الذي شقه الأبطال بدمائهم وأرواحهم سيعبر بكل المنسي الذي بذله جيل الاستنزاف من سيناء إلى الوادي؟ وهل فعلا يمثل بادرة أمل طيبة عن إمكانية أن ينتقل جيل اليوم وغدًا عبر هذا الممر، ليعرف أو ليتعرف بحق على ما سطرته أجيال الحروب من تضحية وبطولة كي