نصر حامد أبو زيد.. بين صخب السجال الديني والسياسي وغياب الفكر النقدي

نبيل عبد الفتاح
٠٨ أغسطس ٢٠١٩ - ١٠:٥٨ م
نصر حامد أبو زيد
نصر حامد أبو زيد
الكتابة عن نصر حامد أبو زيد اتسمت بالنزعة السجالية، بين هؤلاء الذين ذهبوا إلى هجائه أو الغلو وتكفيره من خلال نمط من اللغة النارية التى وصلت إلى أقصى العنف اللفظى، وهؤلاء فى الغالب من ذوى الانتماءات الأيديولوجية للقوى الإسلامية السياسية، الذين تعودوا على الكتابات التمجيدية حول الأصول الفقهية والمذهبية والتأويلية الإسلامية التاريخية المستقرة، والتى يعاد إنتاجها، وتلاوتها فى الدرس الإسلامى التقليدى، على نحو أحيطت معه بسياجات من القداسة أو ما يشبهها، على الرغم من كونها إنتاجا تأويليا وضعيا بامتياز، قام بتأسيسها فقهاء ومفسرون وكتاب سير. هذه النزعة شبه القدسية للاجتهاد البشرى التاريخى، شكلت كتابات نصر أبو زيد، أو بالأحرى ما قيل عنها، وكتب، صدمة نفسية وعقلية، ومن ثم كانت ردود أفعالهم هجائية وقدحية، وبعضها تكفيرى، لأنهم رأوا فيها تهديداً لما ألفوه من سرديات حول تاريخ الفقه والتفسير والسير الإسلامية.
بعض من دافعوا عن نصر وكتاباته، انطلقوا من مفهوم دفاعى عن الأفكار والمقاربات الحداثية فى التعامل مع الخطاب الدينى السائد، ومفهوم النص، ومن ثم كانت ردود أفعالهم دفاعية إزاء تمدد وهيمنة الفكر الدينى التقليدى والمحافظ على المجال العام المحاصر. كلا الاتجاهين الهجومى الذى عكس داخله نزعة دفاعية، والعلمانى