إعادة بناء الذاكرة التاريخية.. أعراض مرض منهجي مستمر

نبيل عبد الفتاح
٢١ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٥:٠٥ م
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
يبدو لى من خلال المطالعات التاريخية لتطور نظم الأفكار منذ منتصف القرن التاسع عشر، وإلى الآن أن ثمة باثولوجيا فكرية، يُعاد إنتاجها، وتتفاقم، وتتمثل هذه الأمراض -الباثولوجيا- فى العطب المنهجى فى طرائق مقارباتنا للأحداث التاريخية التى تتسم بالأحادية فى النظرة إليها، وتحليلها، ومواقف الأطراف المختلفة تجاهها، وتفاعلاتها، فضلًا عن الميل إلى بعض الجماعات أو الأحزاب إزاءها، أو الموقف من الاستعمار البريطانى، أو القصر الملكى فى المرحلة شبه الليبرالية.
مرجع هذه النظرات يكمن فى بعض المناهج الشكلية التى تعتمد على رصد وشرح، وتفسير الوثائق الرسمية، أو الأجنبية حول الموضوع التاريخى، وبعض هذا النزوع الشكلى والتوثيقى مهم فى إطار توظيفات منهجية أكثر تكاملًا فى فهم الظواهر السياسية والاجتماعية والثقافية، وذلك لأهمية الوثائق إلا أنها ليست كافية للكتابة التاريخية.