امرأة في الجحيم.. كواليس ليلة قتل «بائعة المترو»

الابنة تركت المنزل هربا من الضرب والاعتداء، والمتهم اعتقد أن زوجته تعرف طريقها وشجعتها على الهروب وطعنها بسكين في القلب وتوجه لقسم الشرطة لتسليم نفسه
تحرير:محمد أبو زيد ٠٤ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٨:٠٨ م
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
بيت حيطانه تكاد تنطق من هول الظلم، وسقف شاهد على امرأة تعيش تحته في الجحيم، كتب عليها الشقاء وكأنها ولدت به، نظرت في المرآة بوجه عابس فوجدت شخصا غير «مروة» التي تعرفها، ملامح باهتة وعيون لا تعرف سوى البكاء وجسد نحيل، سقطت دموعها ليكتمل مشهد الحزن، كانت الشوارع تميل للظلام وأذان العشاء يتردد في الآفاق، فتحت باب غرفتها الضيقة، تحركت بخطوات ثقيلة للخارج، جلست حول أولادها تلقي عليهم نظرة الوداع، وتذكرهم بالوصية، ثمة شيء كان يحدثها بأنها الليلة الأخيرة، ساعات قليلة مرت، إذ حضر شيطان الإنس لينهي المشهد الدرامي ويكتب كلمة النهاية بطعنة في القلب.
الضائعة قبل عشرين عاما حزمت "مروة" حقيبة السفر وغادرت قريتها في محافظة الشرقية بصحبة زوجها "عوض" ليستقر بها الحال في شقة متواضعة في منطقة الخصوص بالقاهرة، لم تكن تعرف أن قدميها تسوقانها للجحيم، سرعان ما كشف لها زوجها عن وجهه القبيح، رجل من أشباه الرجال لا يعرف سوى سكة المخدرات وشرائها ولا يفكر إلا