حريق بني سويف| يوم التهمت نيران الإهمال جسد المسرح

الحريق التهم المسرح بخشبته والحضور.. عشرات من الجثث المتفحمة.. وآخرون عاشوا بقية حياتهم بآلام النيران على أجسادهم.. والمسئول عن الفاجعة حي طليق يُرزق!!
تحرير:كريم محجوب ٠٥ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٤:٠٠ م
ضحايا الحريق
ضحايا الحريق
أوشك العرض المسرحي على الانتهاء وبدأت النيران في رصد ضحاياها من الأجساد البريئة، يتنفس أبطال المسرحية الصعداء، يرقبون في توتر نظرات الجمهور وتقييمهم للعرض، وعين هذا الفنان ترقب صديقه، وهذا الابن ينظر إلى أبيه الذي جاء ليشاهده، ينتظرون حصاد شهور طويلة من التدريب والجهد، ويتساءلون: هل كان الأداء جيدا؟ سيكون التصفيق حارا أم مجاملا؟ لم ينتهوا من طرح الأسئلة ولم يمهل الوقت الجمهور الرد عليهم وإذ بالنيران تشتعل في جسد المسرح، وتلتهم الجميع، وتنهمر عليهم من كل جانب، لتأكل يومها بدم بارد 50 جسدا حولتهم إلى رماد، وخلفت وراءها عشرات العاهات المستديمة.
تعود أدراج تلك الفاجعة إلى سبتمبر عام 2005، في قاعة الفنون التشكيلية بقصر ثقافة بني سويف، وذلك قرب انتهاء العرض المسرحي "من منا" لفرقة الفيوم المسرحية، والمأخوذ عن رواية "حديقة الحيوان"، والذي أقيم ضمن مهرجان الأقاليم وهواة المسرح. أحداث الفاجعة.. والحماية المدنية في تخاذل تام قبل انتهاء المسرحية سقطت