كيف حاربت بريطانيا هتلر بالفكاهة والسخرية؟

كان لوكاس يعمل في إذاعة بي بي سي الألمانية، التي انطلقت في ذروة أزمة منطقة السوديت في سبتمبر 1938، بهدف كسر احتكار النازيين لبث الأخبار في ألمانيا.
تحرير:وكالات ٠٩ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٢:٥٠ م
هتلر
هتلر
في إحدى ليالي عام 1940، كان النمساوي روبرت لوكاس منهمكا في الكتابة على مكتبه من منفاه في العاصمة البريطانية لندن، بينما كانت القنابل تنهمر على المدينة كما هو الحال كل مساء. فبعد الانتصارات التي حققها جيش هتلر في أوروبا، بدا أن غزو انجلترا أمرا وشيكا. ولم يعبأ لوكاس بصفارات الإنذار، ولا بضجيج المعدات الحربية، بل كان يركز بالكامل على تأدية مهمته التي كان يصفها بأنها "نضال من أجل تحرير عقول الألمان". إذ كان يعد برنامجا إذاعيا يبث لمواطني ألمانيا النازية. لكن هذا البرنامج لم يكن نداء إنسانيا ليعودوا إلى رشدهم، بل كان محاولة لإضحاكهم.
كان لوكاس يعمل في إذاعة بي بي سي الألمانية، التي انطلقت في ذروة أزمة منطقة السوديت في سبتمبر 1938، بهدف كسر احتكار النازيين لبث الأخبار في ألمانيا. ولأن النازيين لم يتمكنوا من حجب الموجات الإذاعية التي تصل إلى ألمانيا، فقد عمدوا في المقابل إلى تجريم الاستماع لمحطات العدو بمجرد اندلاع الحرب. وكانت عقوبة