زواج جغرافي

علاء خالد
٢٥ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٩:٠٨ ص
زواج - صورة أرشيفية
زواج - صورة أرشيفية
بعد زواجنا، أنا وسلوى، عام 95، قمنا برحلة ماراثونية لتوسيع الخريطة حول مركز الزواج، وضم بلدان ومسافات إليه، والوصول به إلى أقصى نقطة تحمُّل يمكن أن يصل إليها. كانت هذه الرحلة بمنزلة خريطة طريق للمستقبل، ستضع هيكلا نفسيا، وجغرافيا، لشكل الحياة التي ستتلوها. لم تكن رحلة شهر عسل بالمعنى المعروف، فقد كان هناك جانب به تعب ومشقة، وبذل جهد، وليس استرخاءً وتمددا دائمين. ربما هذا الجهد والتعب سيكونان أيضا حجر أساس للرحلات القادمة، فداخل هذا الجانب الذي يتسم بالتعب تكمن أيضا المتعة، كتوأم له.
كانت هناك تخوفات تشملنا معا من الزواج، ومركزيته، وسلطته، وأعبائه، وتاريخه. تخوفات، جزء منها طبيعي، وجزء منها يعود لخوفنا من المسؤولية، ورهن شروط حياتك بآخر. فكانت هذه الرحلة، ورحلات أخرى، بمنزلة الحاضنة الجغرافية التي تكونت بداخلها إحداثيات جديدة للذات داخل معادلة الحياة التقليدية، وجعلتها تتحمل مخاوفها،