النخب السياسية في عالم ما بعد الربيع العربي

نبيل عبد الفتاح
٢٦ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٧:٤٨ م
الانتخابات التونسية
الانتخابات التونسية
صور المشاهد السياسية والاجتماعية والثقافية فى عموم البلدان العربية، تبدو درامية من حيث الاضطراب وعدم الاستقرار، وتفاقم الاحتقانات، والانقسامات، والاختلالات البنيوية، وذلك بعد الربيع العربى المجازى، وفيضان الأوصاف السياسية الكبرى بما انطوت عليه من مبالغات تجاوزت الواقع الموضوعى والتاريخى لإحداث سنوات القلق والأمل، والرغبات والأشواق العارمة فى تغييرات جذرية فى النظم السياسية، وفى تركيب النخب الحاكمة والمعارضة، وإعادة بناء الدولة والنظام السياسى على نحو ديمقراطى، يسمح بإعادة بناء التوازنات الداخلية، بين المكونات الأولية –الدينية والمذهبية والعرقية والقومية.. إلخ- من خلال سياسات جديدة فى التوزيع الاجتماعى، والتقليل من الفجوات الواسعة بين القلة عند قمة النظام الاجتماعى من الأثرياء، وبين الطبقات الوسطى، والأغلبيات الشعبية.
كانت الطموحات الهائلة وغير الواقعية، تدور حول ضرورة صياغة أنظمة تمثيلية قادرة على استيعاب وتمثيل سياسى لمصالح القوى الاجتماعية المختلفة، وذلك فى إطار نظم جديدة وروئ جديدة، ووجوه مختلفة عن تلك التى عاشتها عديد الأجيال منذ الاستقلال الوطنى عن الكلونياليات البريطانية والفرنسية والإيطالية، والتى كشفت الحصاد