بل ذكراك هي التي تحيينا يا رسول الله

د. مجدي العفيفي
١٠ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠٤:٢١ م
احتفالات المولد النبوي - تصوير : دعاء السيد
احتفالات المولد النبوي - تصوير : دعاء السيد
(1) تكتبني سطور هذه الرسالة إلى سيدنا محمد، صلى الله عليه وملائكته وسلم، في هذا الزمن المشحون بالمفارقات، وتنزفني في هذه الحقبة المسجونة في التناقضات، وتقرؤني كإنسان مصري الهوى والهوية، مسلم المعتقد، عربي التكوين والسمات والمكونات، شرقي الملامح والقسمات، وتفككني كمواطن عالمي إنساني النزعة، كوني التوجه، وتبكيني على حال عصية ومستعصية على التغيير بمتغيراتها التي هي أكثر من ثوابتها، وتؤزني أزًّا في حنايا عالم أصبح إجابة تبحث عن سؤال، أبثها حزني الإنساني ألما وأملا، لعلي أيضا أجد على النار هدى أو بعض هدى، أضيف إلى رسالتي هذه في شهر ربيع الأول من كل عام، وأبث المرسل إليه -الذي هو رحمة الله للعالمين- شكواي ونجواي وأوجاعي وأوضاعي.
(2) اللهم سمعنا وأطعنا، من أطاع الرسول فقد أطاع الله، وإنه لشرف لو تعلمون عظيم، سواءً أكانت طاعة متصلة أم طاعة منفصلة! (3) نعم، ليس نحن من يحيي ذكراك، بل ذكراك هي التي تحيينا يا رسول الله، وصدق الله العظيم القائل في محكم التنزيل: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا