إنسانية الإنسان.. أنسنة الإعلام (1)

د. مجدي العفيفي
١٧ نوفمبر ٢٠١٩ - ١٢:٣٥ م
السلطان قابوس
السلطان قابوس
(لو أستطيع أن أكسو شعبي ذهبًا لكسوته، فهو يستحق…) إن حاكمًا يقول مثل هذه الكلمات لهو إنسان يدثره الله برحمة منه تجعله رحيمًا بشعبه محبا له رؤوفًا به عزيزًا عليه ما لاقاه من عنت الجمود ردحًا من الزمن العصبي قبل خمسين عاما، ومن جبروت ركود أخرجه من العصر إلا قليلا. وإن «شعبًا» يقول عنه زعيمه مثل هذه الكلمات المضفرة برحيق الإخلاص، لهو شعب ليس بمستغرب منه أن يفيض بكل هذا الولاء، ويجيش بكل هذا الانتماء، ويتمتع بكل هذا الوفاء، إزاء الحاكم الحريص عليه أكثر من نفسه.. فأما هذا الإنسان فهو جلالة السلطان قابوس بن سعيد، صاحب النفس المطمئنة الموصولة بربها والمتصلة بشعبها.. وأما الشعب فهو الشعب العماني.. و«قابوس والناس».. قصة حب سيخلدها الزمن للأجيال والأيام وكيفية تشكيل العلاقة بين الحاكم والشعب.
(إنسانية الإنســـان) هي شفرة من الشفرات التي تنتظم جماليات المجتمع العماني في تشكيله المعاصر الذي تجري في أرجائه هذه القصة، وأحد أهم القواسم المشتركة في الخطاب العماني بكل تجلياته السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، بل لا تخلو وحداته من إشارة جوهرية إلى المواطن دورًا ووظيفة، وسيلة وغاية، فتربط