إنسانية الإنسان.. أنسنة الإعلام (2)

د. مجدي العفيفي
٢٥ نوفمبر ٢٠١٩ - ١١:٣٣ ص
أرشيفية
أرشيفية
إعلام «فن التعايش المشترك» في مسقط: قبل ثلاثين عاما أو يزيد كان ثمة سؤال كبير مطروح على رجالات الفكر والسياسة والفلسفة والإعلام: في أي عصر من التاريخ نحن نعيش؟ مسميات كثيرة وعديدة.. عصر التليفزيون.. عصر الطفل.. كل العصور في عصر واحد.. عصر اختفاء قوة عظمى واحدة، وظهور أربع قوى.. عصر التساؤلات الغزيرة.. عصر المواطن العالمي.. عصر الصوامع الإلكترونية.. عصر العزلة الكونية. لكن الإجماع على أنه عصر الإعلام، كان ذلك والإعلام لم يكن بهذه الدرجة من الاتساع في الكثافة والتشعب والتوهان في عالم الميديا الذي لا يعرف القيود، ولا يعترف بالحدود.
من هنا تعاظمت المسؤولية الإعلامية لدى من يتحمل أمانتها، هيئات وشخصيات، ولا تزال تتعاظم في ظل ثورة الاتصالات وثروة المعلومات، إذ شهد المنظور الإعلامي العماني الذي امتد منذ عام 1970 وظل يتسع عبر موجات من المواكبة والمواجهة، والتأقلم والاحتواء للثوابت وتحسب المتغيرات، لا سيما أن المنظومة العمانية متكاملة