من هنا يبدأ الإرهاب وينتهي

٠٥ يوليه ٢٠١٥ - ٠٧:٤٠ ص
يبدأ الإرهاب من المتلاعبين بالنص الدينى فيحمّلونه بما لا يحتمل من تفسيرات مسكونة بالرعب المخيف من العذاب الذى ينتظر الناس من لحظة الموت الأولى حتى الحساب فى الآخرة، ويبدأ المسلسل من عذاب القبر الذى اخترعه إرهابيو التفسير، وهو لا دليل عليه، كما يقول علماء الدين الأسوياء، ثم ينطلق إرهابيو المشايخ الحقيقيون،
تشير وضعيات الثقافات العربية ومشكلاتها البنيوية، وأزماتها الممتدة إلى اختلالات فى بنى الأنظمة السياسية الشمولية والتسلطية العربية، وفى تركيبة المجتمعات العربية، وسطوة الثقافات الدينية الوضعية النقلية، وتوظيف النخب الحاكمة لها كإحدى أدوات الضبط الاجتماعى والسياسى. استخدام وتوظيف بعض النخب الحاكمة السلطات الدينية فى عديد من البلدان العربية إزاء الجماعات السياسية المعارضة، وتجاه المثقفين أثر سلبا على تطور الجدل والحوار والإنتاج الثقافى العربى فى مختلف المجالات، ووضع عديدا من القيود على الإبداع فى مجالات السرد الروائى، والقصصى والشعرى، وفى البحث الاجتماعى سواء فى الإطار النظرى أو فى مجال البحوث الميدانية التى تخضع فى عديد من البلدان إلى الرقابة المسبقة واللاحقة. لا شك أيضا أن القيود المفروضة على حريات الرأى والتعبير والتدين والاعتقاد، شكلت ولا تزال سياجات على حرية العقل النقدى، ومن ثم على الإنتاج الثقافى فى عديد المجالات كالمسرح والسينما والفنون التشكيلية.. إلخ.