تركيا المؤمنة وروسيا الكافرة واختيارات مصر الصعبة

١٨ ديسمبر ٢٠١٥ - ٠٢:٥٠ م
المشهد الأول: لا يجوز دعم روسيا الكافرة ضد تركيا المؤمنة، هكذا أفتى شيخهم وكبيرهم الذي علمهم. فالرجل له تاريخ طويل في تذكيرنا، دون قصد، بالحالة المتدنية التي وصل إليها الخطاب الديني في المحروسة. فتارة يفتي بتحريم تهنئة الأقباط بأعيادهم، وتارة يفتي بعدم جواز حب الزوج المسلم لزوجته المسيحية، وإنما
تشير وضعيات الثقافات العربية ومشكلاتها البنيوية، وأزماتها الممتدة إلى اختلالات فى بنى الأنظمة السياسية الشمولية والتسلطية العربية، وفى تركيبة المجتمعات العربية، وسطوة الثقافات الدينية الوضعية النقلية، وتوظيف النخب الحاكمة لها كإحدى أدوات الضبط الاجتماعى والسياسى. استخدام وتوظيف بعض النخب الحاكمة السلطات الدينية فى عديد من البلدان العربية إزاء الجماعات السياسية المعارضة، وتجاه المثقفين أثر سلبا على تطور الجدل والحوار والإنتاج الثقافى العربى فى مختلف المجالات، ووضع عديدا من القيود على الإبداع فى مجالات السرد الروائى، والقصصى والشعرى، وفى البحث الاجتماعى سواء فى الإطار النظرى أو فى مجال البحوث الميدانية التى تخضع فى عديد من البلدان إلى الرقابة المسبقة واللاحقة. لا شك أيضا أن القيود المفروضة على حريات الرأى والتعبير والتدين والاعتقاد، شكلت ولا تزال سياجات على حرية العقل النقدى، ومن ثم على الإنتاج الثقافى فى عديد المجالات كالمسرح والسينما والفنون التشكيلية.. إلخ.