الإرهاب الرخيص والدول الفاشلة

١٥ يوليه ٢٠١٦ - ١٠:٥٩ م
عربة نقل مسرعة يقودها فرد واحد قتلت في دقيقتين 84 شخصا، وأصابت مائة من كل جنسيات وديانات العالم في مدينة نيس الفرنسية الشهيرة مساء الخميس. قائد السيار تونسي الجنسية اسمه محمد بوهلال، وهو ما لم يدع مجالا واسعا للشك في أنه إرهابي مسلم غاضب ينتمي لداعش أو للقاعدة، رغم كل دعوات التعقل المعتادة والشعارات
تشير وضعيات الثقافات العربية ومشكلاتها البنيوية، وأزماتها الممتدة إلى اختلالات فى بنى الأنظمة السياسية الشمولية والتسلطية العربية، وفى تركيبة المجتمعات العربية، وسطوة الثقافات الدينية الوضعية النقلية، وتوظيف النخب الحاكمة لها كإحدى أدوات الضبط الاجتماعى والسياسى. استخدام وتوظيف بعض النخب الحاكمة السلطات الدينية فى عديد من البلدان العربية إزاء الجماعات السياسية المعارضة، وتجاه المثقفين أثر سلبا على تطور الجدل والحوار والإنتاج الثقافى العربى فى مختلف المجالات، ووضع عديدا من القيود على الإبداع فى مجالات السرد الروائى، والقصصى والشعرى، وفى البحث الاجتماعى سواء فى الإطار النظرى أو فى مجال البحوث الميدانية التى تخضع فى عديد من البلدان إلى الرقابة المسبقة واللاحقة. لا شك أيضا أن القيود المفروضة على حريات الرأى والتعبير والتدين والاعتقاد، شكلت ولا تزال سياجات على حرية العقل النقدى، ومن ثم على الإنتاج الثقافى فى عديد المجالات كالمسرح والسينما والفنون التشكيلية.. إلخ.