فى بحر الأقاليم المصرية

١٦ أكتوبر ٢٠١٦ - ١٠:٣٤ ص
بعد 30 يونيو تغيرت أمور كثيرة فى السياسة فى مصر، وثمة تغييرات جذرية فى وضع الحركات والجماعات والأحزاب الدينية، فتركيبتها معقدة وأفكارها متشددة فى أغلبها حتى وإن بدا ظاهرا غير ذلك أو حاولوا تجميل بعض وجوههم على لسان بعض ألسنتهم، وبعيدا عن الإخوان المسلمين الآن فحزب النور هو نجم الشاشة الإسلامى فى السنة
تشير وضعيات الثقافات العربية ومشكلاتها البنيوية، وأزماتها الممتدة إلى اختلالات فى بنى الأنظمة السياسية الشمولية والتسلطية العربية، وفى تركيبة المجتمعات العربية، وسطوة الثقافات الدينية الوضعية النقلية، وتوظيف النخب الحاكمة لها كإحدى أدوات الضبط الاجتماعى والسياسى. استخدام وتوظيف بعض النخب الحاكمة السلطات الدينية فى عديد من البلدان العربية إزاء الجماعات السياسية المعارضة، وتجاه المثقفين أثر سلبا على تطور الجدل والحوار والإنتاج الثقافى العربى فى مختلف المجالات، ووضع عديدا من القيود على الإبداع فى مجالات السرد الروائى، والقصصى والشعرى، وفى البحث الاجتماعى سواء فى الإطار النظرى أو فى مجال البحوث الميدانية التى تخضع فى عديد من البلدان إلى الرقابة المسبقة واللاحقة. لا شك أيضا أن القيود المفروضة على حريات الرأى والتعبير والتدين والاعتقاد، شكلت ولا تزال سياجات على حرية العقل النقدى، ومن ثم على الإنتاج الثقافى فى عديد المجالات كالمسرح والسينما والفنون التشكيلية.. إلخ.