التجول في «حساب» أحد الغائبين

٢٤ مايو ٢٠١٧ - ١٢:٠٧ م
قادني أحد شوارع الفيسبوك* الرئيسية، وأنا أبحث عن عنوان "حساب" لأحد الأصدقاء؛ قادني لشارع جانبي صامت، له نفس الاسم الأول لحساب صديقي الذى كنت أبحث عنه. هذا الشارع الفيسبوكي لا يتجول فيه أحد منذ سنين، منذ غادره صاحبه ميتا/ منتحرا وهو فى الثلاثين. لم أجرؤ من قبل على دخول هذا الشارع/ الحساب منذ
تشير وضعيات الثقافات العربية ومشكلاتها البنيوية، وأزماتها الممتدة إلى اختلالات فى بنى الأنظمة السياسية الشمولية والتسلطية العربية، وفى تركيبة المجتمعات العربية، وسطوة الثقافات الدينية الوضعية النقلية، وتوظيف النخب الحاكمة لها كإحدى أدوات الضبط الاجتماعى والسياسى. استخدام وتوظيف بعض النخب الحاكمة السلطات الدينية فى عديد من البلدان العربية إزاء الجماعات السياسية المعارضة، وتجاه المثقفين أثر سلبا على تطور الجدل والحوار والإنتاج الثقافى العربى فى مختلف المجالات، ووضع عديدا من القيود على الإبداع فى مجالات السرد الروائى، والقصصى والشعرى، وفى البحث الاجتماعى سواء فى الإطار النظرى أو فى مجال البحوث الميدانية التى تخضع فى عديد من البلدان إلى الرقابة المسبقة واللاحقة. لا شك أيضا أن القيود المفروضة على حريات الرأى والتعبير والتدين والاعتقاد، شكلت ولا تزال سياجات على حرية العقل النقدى، ومن ثم على الإنتاج الثقافى فى عديد المجالات كالمسرح والسينما والفنون التشكيلية.. إلخ.