ليسوا من ليبيا.. رواية أخرى لحادث «أقباط المنيا» (1)

المسيحيون منذ ثورة 30 يونيو دفعوا ثمنا غاليا في الحرب التي يشنها الإرهابيون على الدولة، وكانت آخر حلقاتها هي حادث المنيا، الذي اختلف الكثيرون في تحديد هوية مرتكبيه.
تحرير:أحمد سعيد حسانين - السيد نجم ٠٢ يوليه ٢٠١٧ - ٠٦:٠٠ م
«سيبوه علشان يحكي اللي حصل فى النصارى».. لا تزال تلك الجملة تتردد في أذني الطفل ماركو عايد، وفي ذهنه يتكرر مشهد إطلاق الإرهابيين النار على والده، ليسقط قتيلًا من بين 28 ضحية، في الهجوم الذي وقع في 26 مايو الماضي، واستهدف حافلتين وسيارة ربع نقل تقل أقباطًا على الطريق المؤدي إلى دير الأنبا صموئيل المعترِف بالمنيا «جنوب القاهرة». بعد ساعات قليلة من الحادث، قصفت القوات الجوية المصرية معسكرات إرهابيين في ليبيا، ثم بدأت تتناقل شهادات الناجين عن تورط عناصر من نفس المنطقة بالهجوم وليسوا من ليبيا، وصبيحة اليوم التالي أعلن تنظيم داعش مسئوليته عن الحادث.
ورغم مرور أربعين يومًا على الحادث، الذى وقع في مدق الدير، الملقب بـ«بستان جبل القلمون»، ظلت علامات الاستفهام قائمة حول هوية القتلة؟، ولماذا وُجّهت ضربات إلى معسكرات الإرهاب فى ليبيا؟ وهل نفذ داعش العملية عبر ذراعه فى الصعيد؟، كل تلك التساؤلات كانت دافعًالمعدّي التحقيق للبحث