التعاطف هو ما نحتاج إليه أصدقائي

٠٧ مارس ٢٠١٨ - ١١:٢٩ ص
عادة كنت أصادف تلك المجموعات المرحة من أصحاب المعاشات، في جلساتها اليومية المعتادة في "بوفيه فيليب" الذي يقع على محطة ترام سان ستيفانو، كلما اخترت الجلوس هناك، أو هفت نفسي لجو العزلة والمعاشات الذي يتسم به البوفيه، أو أثناء مروري بالترام، أنظر كعادتى لمدخله الزجاجي، لأرى نفسي جالسا هناك على

منذ عمليات بناء الدولة الوطنية فى العالم العربى، تبدو مسألة الخلط الإدراكى والمفاهيمى بين الدولة والنظام السياسى والسلطة شائعة فى وعى الصفوات السياسية الحاكمة فى النظم الملكية والمشيخة والأميرية، والشمولية والتسلطية، حيث ساد التداخل بين الدولة وأجهزتها، وتقاليدها وقواعد عملها، ونظامها القانونى والإدارى، وبين النظام والسلطة. مالت غالبية الصفوات السياسية الحاكمة إلى الخلط والدمج بين الدولة والنظام والسلطة، والاستثناءات محدودة. ظهرت الدولة فى النظم الملكية التقليدية، وكأنها هى الحاكم، ولا تمايز بينهما على نحو يستعيد مقولة لويس الرابع عشر الدولة هى أنا، وذلك فى إطار من الثقافة التقليدية المحافظة ذات الطابع القبلى والعشائرى، وفى ذات الوقت استندت الشرعية الملكية على مفهوم الوراثة، وعلى السند الدينى التأويلى القائم على مفهوم البيعة والولاء للحاكم. فى النظم التسلطية والشمولية ساد الخلط بين الدولة والنظام والسلطة والحاكم فى سوريا، والعراق، وليبيا، ومصر، وتونس، والجزائر.. إلخ