صلاح جاهين.. النكسة غيَّرت حياته والاكتئاب قتله

عم صلاح جاهين كان مبدعا بحق، موهوبًا في شعره وموضوعاته، لكن موهبته تلك كانت سبب مأساته، فهو الرجل الثائر الحالم بعالم مثالي، حطمته الهزيمة.
تحرير:أحمد شعراني ٢٠ أبريل ٢٠١٨ - ١١:٥٥ م
«وقف الشريط في وضع ثابت دلوقتي نقدر نفحص المنظر».. كما يقول عمنا جاهين، دعنا نوقف شريط الذكريات في لحظة لا نتمنى أبدًا تكرارها، تحديدًا يوم 5 يونيو 1967، الذي مر ثقيلًا على الشعب العربي، وبالأخص في مصر وسوريا، بعدما هاجمت إسرائيل دول الطوق العربي، واحتلت سيناء والجولان، وسقطت آخر الأراضي الفلسطينية في قبضتها.. "يوم النكسة" أصاب جموع المصريين بالصدمة والاكتئاب، ومن بينهم «صلاح جاهين»، الذي قدم طيلة مشواره الفني أغاني ألهبت مشاعر المصريين، وتعبئتهم في صف ثورة يوليو، فكان يمجد ويهول، حتى وقعت الهزيمة، فأحس أنه من المتسببين فيها.
"إحنا جينا نغني للناس غنينا عليهم"، هكذا انتقد جاهين فنه، البعض يعتبرها مكاشفة، وآخرون يرون الأمر جلدا للذات، فبعدما قضى فترة من الصمت عقب يوم 5 يونيو المشئوم، خرج علانية وسط رفاقه، يمزق قصاصاته القديمة، ويرفض أغاني قدمها مع مطرب الثورة، عبد الحليم حافظ، ومنها: "إحنا الشعب" و"بالأحضان"