loading...

ثقافة و فن

مهرجانات السينما.. للفقيد الرحمة

مهرجانات السينما - أرشيفية

مهرجانات السينما - أرشيفية



المهرجانات السينمائية فى أى دولة فى العالم تلعب دورًا مهمًّا فى دعم الحركة السينمائية، فهى نافذة مهمة للاطلاع على أبرز وأحدث التجارب فى عالم الفن السابع، فضلًا عن تنشيط السياحة، خصوصًا عندما تستقطب تلك المهرجانات نجومًا عالميين، لكن فى مصر تواجه أغلب المهرجانات مشكلات عديدة تتعلَّق بضعف الميزانيات وغياب النجوم، سواء المصريين أو العالميين، ولا يلعب أىٌّ منها دورًا يُذكر فى تنشيط السياحة.

السنوات القليلة الماضية شهدت ظهور عديد من المهرجانات، مثل «الأقصر للسينما الإفريقية»، و«الأقصر للسينما المصرية والأوروبية»، و«رأس البر للأفلام القصيرة»، إلى جانب مهرجانات أخرى عريقة، مثل «القاهرة السينمائى الدولى»، و«الإسكندرية لدول البحر المتوسط»، و«الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والقصيرة»، لكن تظل هناك اتهامات تطول المهرجانات القديمة منها والحديثة، منها عدم الإقبال الجماهيرى على الحضور، لدرجة أن أغلب العروض تكون خاوية.

فالمهرجانات التى تُقام خارج القاهرة لا يحضرها تقريبًا سوى ضيوف المهرجان القادمين من العاصمة، فضلًا عن أن مدينة ذات شهرة عالمية مثل الأقصر تحتضن مهرجانَين، ولم يلعب أىٌّ منهما دورًا فى تنشيط حركة السياحة بالمدينة، بينما يرى عديد من السينمائيين أن هناك «شلّة» معينة من الصحفيين استولت على مهرجان الإسكندرية، ولا يوجد فى إدارته أى سينمائى، فضلًا عن أن «القاهرة السينمائى الدولى»، وهو المهرجان الأكبر والأهم فى مصر، دائمًا يواجه انتقادات تتعلّق بغياب النجوم العالميين والأفلام التى تُعرض عالميًّا للمرة الأولى.

 

الأمير أباظة: "الإسكندرية السينمائي" جزء من منظومة خاطئة

الناقد السينمائى الأمير أباظة، رئيس جمعية كتاب ونقاد السينما ورئيس مهرجان الإسكندرية السينمائى، أوضح أنه قبل تعددية المهرجانات السينمائية فى مصر كان القصد أن يوجد مهرجان واحد فقط هو مهرجان القاهرة، لأنه كان يمتاز بعرض أفلام تسجيلية وقصيرة، لكن حاليًا كل المهرجانات تعرض هذه النوعية من الأفلام، وبالتالى فإنه فقد هذه الميزة، مضيفًا أن التنوع أمر لطيف إذا سار فى سياقه، لكنه فقد معناه حينما قام مهرجان القاهرة بعرض أفلام قصيرة وكذلك الحال فى مهرجانات أخرى منها الإسماعيلية والأقصر والإسكندرية.

أباظة أضاف أن مهرجان الإسكندرية جزء من هذه المنظومة الخاطئة، وهذا اعتراف صريح منى بذلك، فالتخصص لدينا أيضًا موجود فى المسابقة الدولية فقط، لكن خارج البرنامج الرسمى كل العروض على الهامش، مع أنها تلبى رغبات معينة، فمثلا جمهور الإسكندرية كان محروما من مشاهدة الأفلام الوثائقية فى الوطن العربى، أو المصرية حتى، لذا أقمنا مسابقة لشباب الإسكندرية تحديدًا، وجوائزها تصل إلى 50 ألف جنيه، وحتى يتمكنوا من إنتاج أفلام وثائقية فإنهم بحاجة إلى متابعتها، وذلك حتى لا يكون الأمر مقتصرا على عرض أفلام معينة فقط من السينما.

وأشار أباظة إلى أن مهرجان الإسكندرية السينمائى وصل عدد الدول من البحر الأوسط للمشاركة فيه 32 دولة قابلة للزيادة.

سيد فودة: "الأقصر الأفريقي" مازال في البداية 

السيناريست سيد فؤاد، رئيس مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، أوضح أن المهرجان يبذل جهدًا على قدر استطاعته فى تحقيق هدف الترويج السياحى للمنطقة، وإن كان هذا ليس هدفًا رئيسيًّا للمهرجان، مؤكدًا أنه لا يزال فى البداية ويحتاج إلى مزيد من الوقت، وأشار فؤاد إلى أن دور المهرجان الأساسى هو توطيد العلاقات الثقافية مع القارة الإفريقية، مؤكدًا أنه يتحقَّق بالفعل رواج سياحى للمدينة فى الفترة التى تُقام فيها فاعليات المهرجان، نتيجة استجابة وزارة السياحة نفسها وارتفاع نسب الإقامة وحركة السياحة، لكن دوره الأساسى هو التواصل مع الدول الإفريفية.

فؤاد أضاف أن المهرجان يهتم بحضور أهل مدينة الأقصر ومشاركتهم فى الفاعليات، لكن المشكلة تكمن فى أن المدينة لا توجد بها دور عرض سينمائية منذ أكثر من 30 عامًا، وبالتالى لم يعتد الجمهور فى الأقصر على حضور مثل هذه الاحتفالات والعروض من هذا النوع، لكننا نحاول أن يتواصل معنا، وحضور العروض بالمجان، والإعلانات فى كل القنوات المصرية عن المهرجان والعروض ونبذل الجهد المطلوب لتحقيق ذلك.

وردًّا على مشاركة ابنته وابنة عزة الحسينى، مدير المهرجان، فى الإدارة، أوضح فؤاد أنهما تشاركان فى فاعليات المهرجان لا الإدارة مع باقى المتطوعين الذين يصل عددهم إلى 60 متطوعًا.

محمد حفظي: مصر فقيرة في المهرجانات مقارنة بدول أقل عراقة

السيناريست والمنتج محمد حفظى الذى ترأس مهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والقصيرة خلال الدورتين السابقتين، قال إنه يأسف على قلة عدد المهرجانات الفنية فى مصر، بالمقارنة ببلاد أقل عراقة وحجمًا مثل المغرب، متمنيًا أن تشجّع وزارة الثقافة المجتمع المدنى على دعم وإقامة المهرجانات.

وأضاف حفظى أن الدورتين اللتين كان فيهما رئيسًا لمهرجان الإسماعيلية اعتبرهما بداية نقلة نوعية كادت تكتمل لولا تأجيل المهرجان هذا العام، وهناك نتائج ملموسة للمهرجان خصوصا على سوق الإنتاج المشترك الذى دعم عدة أفلام تم إنتاجها بالفعل، وأيضا تقديمه أفلاما مهمة تم عرضها بعد مهرجان الإسماعيلية فى أهم المهرجانات العربية والدولية.

حفظى قال إن الدورة الأخيرة شهدت إقبالًا جماهيريًّا كبيرًا عليها، حتى كانت الصالات كاملة العدد فى عدة عروض، وكان هناك تفاعل حقيقى مع المهرجان من قِبل الضيوف وبعض الشباب من الإسماعيلية، لافتًا إلى أنه ينقص المهرجان عناصر تزيد من قوته منها الاستمرارية فى إدارته، وعدم تغيير مدير المهرجان كل عام، واستمرار سوق الإنتاج المشترك، والاهتمام بالضيوف والمخرجين، والبرمجة، وليس فقط الاقتصار على حفلات الافتتاح والختام.

أحمد عاطف: الميزانيات ضعيفة.. وأصحاب المصالح مفضَّلون على الكفاءات 

المخرج أحمد عاطف، المستشار الفنى لمهرجان الإسكندرية، والذى سبق له أن عمل كمساعد لمدير مهرجان الإسماعيلية، وأيضًا كمساعد لمدير مهرجان القاهرة لسينما الطفل، أوضح أن طموحاته للمهرجانات السينمائية المصرية كبيرة جدًّا، لأنه يحضر مهرجانات دولية منذ سنوات طويلة، وهى مختلفة عن المهرجانات المصرية على مستوى التنظيم وتأثيرها على المجتمع، ليس فقط التأثير الثقافى، وإنما أيضًا التأثير على السياحة والذوق العام. عاطف أضاف «للأسف المهرجانات السينمائية المصرية لم تستطع عمل نقلة لها فى العالم، رغم أن أصحاب الإدارة والمناصب العليا فيها دائمًا ممن يمتلكون الخبرة، لكن الحقيقة أن الأجيال الجديدة لم تنتقل إليها المسؤولية مرة أخرى، بما يجعلها غير قادرة على تحقيق رؤاها، وما زلنا أسرى للأسماء القديمة، باستثناء مهرجان الإسكندرية، فهو الوحيد الذى جدد دماءه، والمسؤولون عنه يعتبرون شبابًا أو من أجيال حديثة بسبب تغيير مجلس إدارة جمعية النقاد»، وأشار عاطف إلى أن هناك تحججًا دائمًا بضعف الميزانية، رغم أن هناك وسائل أخرى يمكنها تعويض هذا الضعف، منها الأفكار الجديدة، موضحًا أن تأثير المهرجانات على الثقافة المحلية ما زال ضعيفًا، ولا بد من الجهات المساعدة، مثل الوزارات المعنية وهيئة قصور الثقافة ووزارة الشباب، أن تصبح أكثر تعاونًا، لأن تعاونها ليس بالقدر الذى يمكن به تغيير ثقافة المحافظة، فيصبح التأثير على ضيوف المهرجان أكبر.

وأكد أن من أبرز ما ينقص المهرجانات أن تخدم تصدير الفيلم المصرى، لافتًا إلى أن الضيوف الذين يحضرون يجب أن تكون من ورائهم فائدة كأن يكونوا مسؤولين فى مهرجانات أخرى، حتى يقوموا بدعوة مسؤولى المهرجان فى ما بعد، أو مديرى مواقع تصوير دولية، لجذب تصوير الأفلام العالمية فى مصر، أو نقادًا عالميين فى صحف مرموقة لأجل أن يكتبوا عن أفلامنا، ولكن ما يحدث أنه غالبًا تتم استضافة نقاد عرب، نظرًا لصداقتهم بالمسؤولين.

عاطف أضاف أنه من أبرز السلبيات فى المهرجانات هو الاهتمام بجماعات المصالح أكثر من الاستعانة بالكفاءات فى إدارة المهرجانات، وهو ما يجعلها فى النهاية ذات تأثير محلى ضعيف، كما أن ميزانية المهرجانات المصرية تظل ضعيفة للغاية، فمثلًا مهرجان الإسماعيلية ميزانيته تصل إلى مليون جنيه، كذلك الإسكندرية ميزانيته نحو مليون و300 ألف جنيه، فى حين أن مهرجان القاهرة حظى العام الماضى بميزانية غير مسبوقة فى تاريخه وصلت إلى 16 مليون جنيه.

سهير عبد القادر: "القاهرة السينمائي" في عهدي كان قادرًا على المنافسة

سهير عبد القادر، الأمين العام لمهرجان القاهرة الدولى لسينما الطفل، ونائب رئيس مهرجان القاهرة السينمائى سابقًا، قالت إن «القاهرة السينمائى» فى عهدها كان فى أحسن مستوياته، موضحة أنه فى عهدها جعلوا المهرجان من المهرجانات العشرة المعترف بها دوليًّا، ووقت ثورة 25 يناير 2011 قدمنا دورة الكل أشاد بها، وسميت بـ«دورة التحدّى»، وكم النجوم الذين حضروا لا يقلون عن 120 نجمًا أجنبيًّا، لكن بعدما رحلت عنه لا يمكننى تقييمه. أمين عام مهرجان سينما الطفل، أكدت أن مهرجان القاهرة السينمائى فى عهدها كان قادرًا على منافسة المهرجانات العربية، بدليل رغبة بعض القائمين على المهرجانات العربية والدولية فى التدريب داخل مهرجان القاهرة على التنظيم، وهو ما جعل بينهم علاقات «رائعة»، حتى إنها تلقت دعوة بحضور مهرجان لوكارنو بفضل هذه العلاقات والمصداقية التى كانوا يعملون بها، وهو ما جعل اسم مصر «يرن» فى العالم.

عبد القادر تابعت «أنا باحب شغلى، ولا أتعامل معه على أنه شغل وخلاص، ودائمًا أضع بلدى نصب عينىّ، وضمّونى فى لجنة تحكيم مهرجان سينما الطفل، وتمكنّا من عودته مرة أخرى بعدما فشل فى إحدى السنوات، والعام الماضى كان من أجمل المهرجانات الدولية فى العالم، وذلك من خلال عرض أفلام على مستوى عالٍ».

أمين عام مهرجان سينما الطفل، رفضت إلقاء اللوم على الظروف بتقديم دورات ضعيفة، قائلة «إحنا اللى نخلّى الظروف مساعدة ونوضّح إن مصر آمنة، كما أننى كنت رافضة لمبدأ دفع فلوس لأجل العروض الأولى للأفلام، وأقول اللى عاوز ييجى مصر أهلًا وسهلًا، لكن بفلوس مافيش، وده كان فيه مصداقية، وكانت فعلًا بتيجى لنا عروض أولى، وهذا ما يمنحنا الصفة الدولية على حق، وليس أن ندفع فلوس كما لو كنّا سوق، والتليفزيون كان يشارك فى المهرجان ويعقد صفقات فى سوق المهرجان، وذلك بدافع الإصرار».

وأكدت عبد القادر أنها كانت تدفع للنجوم مبالغ حتى يحضروا المهرجان، مضيفة أن «النجوم وحدهم الذين كنت أدفع لهم فلوس، لأنهم يعيشون على ذلك، حتى إن بطل (the boild and beautiful) قال لى أنا عاوز أكل، بما معناه أن هذا ضمن شغله، ولكننا لم نكن نحمل الحكومة هذه المبالغ، وإنما نبحث عن ممول يدفع، ولا أرى أن هذا الفعل خطأ، بل إنهم أولى بدفع هذه الأموال للعروض الأولى. عمومًا أى عمل أو فيلم يوجد فى مصر فهو شرف لصناعه».

ماجدة خير الله: مهرجانَى الأقصر نافذة على نوعيات مختلفة من الأفلام

الناقدة ماجدة خير الله أوضحت أن مهرجانَى الأقصر للسينما الأوروبية والسينما الإفريقية، لهما أهمية كبيرة، واستمرارهما مطلوب، لأنهما على الأقل يتيحان لنا رؤية أنواع من السينما لا نراها فى دور العرض، حيث إننا عادة لا نرى سوى الفيلم التجارى الأمريكى فقط، حتى إن السينما الأمريكية الجيدة الثقيلة لا يمكننا أن نراها إلا فى مثل هذه المهرجانات.

وأضافت خير الله أن تلك المهرجانات تعد النافذة الوحيدة على نوعيات مختلفة من السينما، سواء الأوروبية أو الإفريقية أو الآسيوية، والتى تتميَّز بأفلام جيدة ومتقدمة للغاية، فهى نافذة ثقافية على السينما العالمية، ولا يوجد مانع من وجود المزيد من المهرجانات بخلاف مهرجان القاهرة السينمائى الدولى، وبالتالى يسمح للبعض ممن لم يحالفهم الحظ فى متابعة فاعليات مهرجان القاهرة على مدار الأيام العشرة بمتابعة تلك الأفلام وغيرها فى مهرجانات أخرى.

خير الله أضافت أن السبب فى عدم تحقيق أهداف تلك المهرجانات فى الجذب أو الترويج السياحى للبلد يرجع إلى عدة أسباب، أهمها أن تكون السياحة نفسها فى انتعاش، وأن يكون هناك مجهود من وزارة السياحة، وأمن فى البلد، واهتمام بالسينما من قبل المسؤولين، كل هذه العوامل لا بد من توافرها أولًا، وأشارت خير الله إلى أنه إذا لم يحقق المهرجان هدفًا من أهدافه، فلا يعنى ذلك أن نوقفه نهائيًّا، بل من الضرورى أن نرصد تلك العيوب ونسعى لحلّها.

ماجدة واصف: لا يجوز مقارنة "القاهرة السينمائي" بـ"دبي" و"مراكش"

الدكتورة ماجدة واصف، رئيس الدورة الـ«37» من مهرجان القاهرة السينمائى الدولى، أوضحت أن المهرجان يحتاج إلى دعم أكبر من الدولة والمؤسسات العامة والخاصة، وأنه سيتم توفير 6 ملايين جنيه فقط للدورة الجديدة، بينما الدورة السابقة نالت ميزانية ضخمة وصلت إلى 12 مليونا، بالإضافة إلى 2 مليون من وزارة السياحة، كما أننى فى انتظار التزام وزير الثقافة عبد الواحد النبوى بوعده بتجهيز عدد من صالات الأوبرا وتوفير أجهزة ديجيتال للعرض فيها، لأنه إذا تم استئجار المعدات هذا العام أيضا فسيعد إهدارا للمال العام، إذ تم فى الدورة الماضية تخصيص نحو مليون و200 ألف لتجهيز الصالات لمدة 10 أيام، ولكننى رفضت ذلك، وطلبت دراسة جدوى 5 صالات منها بشكل دائم يصل إلى 2 مليون و800 ألف، وهذا بالطبع أفضل للمستقبل، والوزير استوعب هذه المسألة.

ورفضت واصف المقارنة بين مهرجان القاهرة وغيره من المهرجانات العربية والعالمية قائلة: هذه المقارنة لا تجوز، وإن تم عقدها تجب مراعاتها من جوانب عدة، فمثلا مهرجانا دبى ومراكش يتم توفير ميزانية ضخمة لهما كل عام، دبى السينمائى يترأسه شقيق محمد بن راشد، بما يعنى أنه مدعوم من أعلى مستوى، إلى جانب بعض الرعاة الذين يدعمونه كى يرضوا السُلطة بذلك، وكثير من القائمين عليه من أبناء الإمارات، لكن الغالبية العظمى يتم استقطاب الكفاءات منها من كل أنحاء العالم، كما أن دبى أصبحت مركزا لتجارة السينما فى الشرق الأوسط ومعها بيروت، بالتالى هناك مصالح للموزعين المستقرين بين البلدين، أيضا مهرجان مراكش الذى تقيمه شركة فرنسية مهمة، ويتم التعامل معه كموزع للأفلام المعروضة فيه.

«مقارنتنا لميزانية القاهرة أمام دبى أو مراكش أو كان أو برلين نبقى بنظلم نفسنا، لأننا عارفين إننا «مش هنقدر ولا يوجد تكافؤ».

عادل عمار: "رأس البر" ليس "سبوبة"

عادل عمار، رئيس مهرجان رأس البر للأفلام الروائية القصيرة، أوضح أن المهرجان لا يعتمد على أى دعم مادى من وزارة الثقافة أو أى جهة حكومية أخرى، بل إنه يعتمد على الرعاة فى تمويله. عمار أضاف أن الهدف الرئيسى من المهرجان هو عمل نشاط وترويج سياحى لمحافظة دمياط، وهو ما تحقَّق بعد دورة المهرجان الأولى، حيث كان عدد الدول فى الدورة الأولى دولة واحدة فقط، وفوجئنا بمشاركة وفود من 7 دول عربية فى فاعليات الدورة الثانية، وهو ما يعنى أن المهرجان قد حقَّق نجاحًا وكان سببًا فى الدعاية السياحية للمدينة.

وردًّا على أن المهرجان كان عبارة عن «سبوبة» يستفيد منها القائمون عليه، قال عمار: كيف يكون المهرجان «سبوبة» ولا نأخذ تمويلًا من الجهات الحكومية؟ فالرعاة من الفنادق والمطاعم وغيرهما يتم الاتفاق معهما فى مقابل الحصول على دعاية من خلال هذا المهرجان، بينما وزارة الثقافة لا تهتم مطلقًا بالمهرجان. عمار أكد أن سبب تأجيل المهرجان إلى 11 سبتمبر المقبل يرجع إلى عدم اهتمام محافظ دمياط بإقامته.

ماجدة موريس: "الأوروبي" يحقق أهدافه.. ودعم الثقافة صعب 

الناقدة ماجدة موريس، رئيس مهرجان السينما الأوروبية الذى يقام بالأقصر، أوضحت أنه لا يعقل أن مهرجان يقام على مدار 6 أيام ولا يحقق ترويجا سياحيا للدولة، بل بالعكس مهرجان السينما الأوروبية خلال الفترة الماضية حقق ذلك الهدف رغم قلة الدعم الذى نحصل عليه من قِبل وزارة الثقافة.

الناقدة السينمائية أضافت أن هيئة تنشيط السياحة تدعمنا فى ذلك، وأن الدورة الماضية شارك فيها عديد من صناع السينما الأوروبية وأصحاب الأفلام التى تم عرضها وممثلين، إضافة إلى مشاركة لجنة تحكيم متميزة من نجوم السينما الأوروبية، وكذلك فريق عمل أحد الأفلام التى تم ترميمها واستطاع معمل «جوتا» أن يحضرهم للمشاركة فى المهرجان، وهذا يعنى أن المهرجان قد بذل جهدا كبيرا يحسب له فى استقطاب عدد كبير من صناع السينما الأوروبية، فكل هؤلاء كان لديهم انطباع أن البلد فيه أمان وكانوا سعداء لآخر لحظة فى فاعليات المهرجان.

موريس أكدت أنهم فى انتظار دعم وزارة الثقافة للدورة القادمة، الذى لا تعلم عنه أى شىء حتى الآن، لأن المسؤولين فى الوزارة دائما مشغولون!! وأوضحت موريس أن أهل مدينة الأقصر كانوا متواصلين بشكل مكثف فى الدورتين الأولى والثانية، إلا أنه كانت هناك مشكلة فى ترجمة الأفلام إلى العربية، وبالتالى لم يكن هناك إقبال إلا على الأفلام المصرية فقط.

مصطفى محرم: بعض مسئوولي مهرجان الإسكندرية صحفيون "درجة ثانية" 

السيناريست مصطفى محرم، الذى ترأس مهرجان إسكندرية عام 2002، أوضح أن المهرجان لم يصبح مهرجانا سينمائيا، لأنه لا يعرض الأفلام فى دور سينما، وإنما بشرائط فيديو بما يفقدها بريقها، مضيفا أن المهرجان يفتقر إلى عديد من المميزات، ويتسم بعدم الاهتمام بإقامة الندوات ومناقشة الأفلام مناقشة فنية، مشددا على أن الهدف من المهرجانات هو تبادل ثقافات وحضور وفود أجنبية، لكن نسبة الأجانب الذين يحضرون مهرجان إسكندرية ضعيفة.

محرم تابع قائلا «أرفض فكرة أن يكون المسؤولون عن مهرجان فى مدينة أخرى غير مدينتهم، والمفترض أن أصحاب كل مدينة يقيمون مهرجانا لعرض ثقافاتهم، لكن للأسف هذا غير موجود فى مهرجان الإسكندرية، بسبب قصر نظر القائمين عليه، لأنه يتوجب أن يكون أكبر عدد منهم من أهل المحافظة، ولا يقتحم آخرون البلد ويقيمون مهرجانا لأهلها».

وأكد محرم أن بعض القائمين على مهرجان الإسكندرية نقاد وصحفيون من الدرجة الثانية، قائلا «زمان كان مؤسسو ومتابعو المهرجان من السينمائيين، ولكن حاليا الوضع تغير تماما للأسوأ بالطبع من خلال إسناد مسؤوليتها إلى هؤلاء النقاد والصحفيين، وهو ما يؤثر فى المحصلة النهائية للمهرجان، لأنهم لا يمتلكون خبرة عمّا يحدث فى هذه الاحتفاليات فى المهرجانات الدولية، فأغلبهم لم يسافر ولا يعرف طبيعة وظيفته».

نادر عدلي: الاستفادة من المهرجانات المحلية محدودة 

الناقد نادر عدلى، الذى شارك فى إدارة مهرجان إسكندرية سنة 2011، أوضح أنه من الناحية العملية يؤيد وجود مهرجانات تهتم بأنواع مختلفة من السينما، سواء مهرجانا دوليا يشمل كل الأفلام، أو نوعيا متوسطا أو للأفلام التسجيلية والقصيرة تدعم هذا النوع من الفن عموما، موضحا أن وجودها ضرورة، لأنها ترصد محليا وعالميا حال السينما.

وأكد عدلى أنه من أبرز الاختلافات بين المهرجانات المصرية والدولية أن الأخيرة تتسم بكونها أكثر جدية فى طرح القضايا واختيار الأفلام، ولا نجد هذه الدقة والإمكانات لاختيار الأفضل طوال الوقت فى مصر، وكذلك الاجتهاد فى عرض أفلام لم يتم عرضها من قبل فى أى مكان فى العالم، والاتفاق مع صنّاعها لعرضها، مشيرا إلى نقص «الماديات» التى تساعد القائمين على مهرجان الإسكندرية على الاتفاق مع صنّاع الأفلام ليختصوه بعرضها فيه، وهو الأمر الذى يتوقف أيضا على سمعة المهرجان نفسه بين المهرجانات الأخرى، لكن المشكلة أن درجة العشوائية فيها كبيرة، وهذا ما يعوق تنفيذ هذه الخطط. وأشار الناقد السينمائى إلى أن الاستفادة الشعبية من المهرجانات المحلية محدودة بسبب دعايتها الضعيفة، موضحا أن ذلك يرجع إلى تقصير إدارة هذه المهرجانات، فهى لا توضح للجمهور قيمة الأعمال التى تعرضها فى الفاعليات، والتى يتوجب متابعتها، فى حين هناك اهتمام أكبر فى مهرجانات القاهرة والإسكندرية والإسماعيلية.

كمال رمزي: دور العرض عندنا غير إنسانية

الناقد كمال رمزى، أوضح أن المهرجانات السينمائية فى العالم كله أصبحت جزءًا من التكوين الثقافى للشعوب وحقًّا من حقوق المواطن، لدرجة أن فرنسا بها نحو 20 مهرجانًا، فكل مدينة بها مهرجان خاص بها، وفى إحدى المرات التى حضرت فيها مهرجان «فينيسيا» وجدت سيارات محملة بالأطفال، وعندما سألت عن أسباب وجودها أخبرونى أن هناك عروضًا لأفلام الأطفال، وهذه السيارات تتوجّه بهم إلى هناك.

رمزى أضاف أنه رغم زيادة عدد مهرجانات مصر، فإنه يعد قليلًا مقارنة بدول العالم، فمن المفترض أن تكون كل محافظة فى مصر لها مهرجان، لكن فى المقابل نجد أسيوط والمنيا والسويس على سبيل المثال محافظات بلا مهرجانات، من ناحية أخرى هناك مهرجانات فى العالم متخصصة بشكل فريد، حيث تتخصَّص فى أفلام الجبال، والبحار، والأنهار، والأفلام الرومانسية، وأفلام الحركة، وأفلام الرعب، وهكذا، وهذه الآفاق الواسعة الكبيرة عندما نطبّقها على مصر نجد أننا ما زلنا بعيدين عنها تمامًا، ناهيك بأن هناك أشخاصًا رافضين وجود السينما أساسًا، ويرونها بلا ضرورة، لذا فإنه علينا مساندة هذه المهرجانات والمطالبة بزيادتها، وأشار رمزى إلى مجموعة من الأمور التى تنقص المهرجانات المصرية لتتساوى بمهرجانات العالم، منها أماكن العرض، قائلًا إن «أماكن العرض غير متوفرة بشكل إنسانى يساعد فى مشاهدة جيدة للعمل السينمائى.