loading...

ثقافة و فن

حوار| محمد لطفي: شرخت صوتي في «كباريه».. وبحب شغلي لأنه أكل عيشي

حوار| محمد لطفي: شرخت صوتي في «كباريه».. وبحب شغلي لأنه أكل عيشي


سعيد ومتوتر بمشاركتي في «الليلة الكبيرة» و«من ضهر راجل»

تدربت على رمي الخناجر 9 أشهر.. وصورت المشهد مع سمية مرة واحدة

لم أخشَ تقديم شخصية والد شريف رمزي
 

يتابع الفنان محمد لطفي هذه الأيام أصداء فيلم «الليلة الكبيرة» الذي يشارك في بطولته مع مجموعة كبيرة من النجوم، وينتظر طرح فيلم «من ضهر راجل»، مطلع العام المقبل، ويؤدي لطفي في الفيلمين شخصيتين مختلفتين تمامًا بين ملاكم، ولاعب في السيرك.

«التحرير» تحدثت مع لطفي عن مشاركته في الفيلمين، وكواليس تصويرهما.

شهر واحد يفصل بين عرض «الليلة الكبيرة» و«من ضهر راجل».. كيف ترى ذلك؟

سعيد ولكني في نفس الوقت متوتر ولا أملك أي توقعات عما قدمته فيهما، فقد اجتهدت وبذلت ما في وسعي، وأترك الباقي على ربنا وتوفيقه.

كيف تقيم مشاركتك في «الليلة الكبيرة»؟ 

«الليلة الكبيرة» فيلم لم أقدم مثله في حياتي، وشخصيًا دائمًا أسعى للاختلاف، كما أن الثلاثي المؤلف أحمد عبد الله، والمخرج سامح عبد العزيز، والمنتج أحمد السبكي عندما يجتمعون في عمل أصبح مطمئن، وأوافق على الفور.

وماذا عن الدور؟

أجسد شخصية شاب يقوم بإلقاء الخناجر في السيرك على فتاة، تجسدها سمية الخشاب، ونظرًا لخطورة الدور، استعنت وفريق العمل بأفراد ماهرون في هذا الأمر، وأعانني في ذلك قلبي المقاتل والملاكم، إلى جانب حالة الإصرار على تقديم هذه الشخصية كما يجب، حتى يصدقها الجمهور.

 

 

حدثنا عن كواليس تدريبك على الدور؟

في البداية تمرنت على رمي الخناجر على لوحة فارغة، ثم على المدرب محمد أبو العنين الذي يعمل في السيرك القومي، وبعد ذلك أوقف أشخاص لأرمي عليهم مع مراعاة ألا تؤذيهم، وفي النهاية وقفت سمية التي صنعت بأظافرها خطوطًا على اللوحة التي تقف أمامها، وبدأت في رمي 5 خناجر تقريبًا، وهي تقوم برسم نقط بالقلم وعيون، واستمر الوضع على هذا الحال لمدة 9 أشهر، حتى اطمئنت وقمنا بتصوير المشهد مرة واحدة دون إعادة.

ألم تقلق من تعاونك مع مجموعة كبيرة من النجوم كما حدث في «كباريه»؟

لا، لأن صنّاع العمل متمكنين من تقديم حبكة درامية قوية، إلى جانب عشقهم للواقعية في السرد، ودائمًا أعمالهم تلامس أرض الواقع، فالمؤلف أحمد عبد الله لديه مخزون وإدراك يساعده في جعل الشخصيات حقيقية حتى إن تم تقديمها في واقع افتراضي، مثل الأمريكان عندما يقدمون أفلام المومياء يجعلون المشاهد يحبه ويتأثر به ويصدقه أيضًا هو مصري وقادر على تقديم الواقع والخيال المصري بكل تفاصيله وموضوعاته، فمثلًا الجرسون الذي كان يصلي في «كباريه»، ويجمع الفلوس التي يتم رميها على الراقصة موجود، أيضًا العامل في الكباريه الذي يسرق الفلوس التي يتم رميها على الراقصة لأجل تعليم ابنته، والحارس الذي فقد صوته في الحرب، ولا يملك سوى جسده الذي يحمي به فتيات الكباريه والمترددين عليه، ومثل هذه الشخصيات أيضًا لدينا في «الليلة الكبيرة»، ولا أودّ حرقها على المشاهد.


ألم تقلق من تقديم شخصية أب للفنان شريف رمزي في «من ضهر راجل»؟

لا، لأنني ممثل أجسد كل الأدوار، صحيح هي المرة الأولى التي أقدم فيها شخصية أب لممثل شاب وليس طفلًا، بل إنني يمكنني تقديم شخصية جد، وبعد ذلك أقدم شخصية شاب في الـ «هاي سكول»، وغيرها من الشخصيات.

وهل قبولك للدور يرجع لكونه ملاكم وهي رياضتك المفضلة قديمًا؟

هي ضمن عناصر، ولأجله قمت بتطويع شكلي ليتناسب مع ذلك مثل الشعر الأبيض ليبرز فرق السن، فهو ولد شريف رمزي، ويدرب آسر ياسين.

وبين البطولات الجماعية والمطلقة أيهما تفضل؟

كلاهما، بحب كل الأنواع؛ لأن ده شغلي وأكل عيشي، معنديش حاجة تانية أعملها «التلاجة عاوزة جبنة»، ما إن أتلقى عرض لفيلم حتى أعقد جلسات مع المؤلف والمخرج حتى إن كان سيئًا، ونتفاهم حتى نجعله جيدًا، وقد اعتدت على ذلك من زمان، من وقت تقديمي لـ 5 مشاهد تقريبًا في الفيلم، كانوا هامشيين ولا يرضى بهم فنانًا، لكن على العكس أحبهم واجتهد فيهم، حتى إنني قمت بعمل لحّام أكسجين مع القدير يحيى الفخراني في مسلسل «شرف فتح الباب»، ونزلت ورشة تعلمت فيها لمدة 13 يومًا، حتى تمكنت من عملية اللحام بالفعل، وذلك لإيماني بأن هذا التعليم يضيف مصداقية للدور ويجعلني متمكن من أدواته، فمثلًا عرفت الفرق بين مظهر الميكانيكي والحداد فالأول يمكن استخدام المكياج والبانكيك الأسود معه، أما الثاني يجب أن يكون صدى ولونه يقترب لدرجات الأحمر، وهذه كلها تفاصيل تمنح الشخصية تقنية مطلوبة.


 
وهل هذه الرغبة التي جعلتك تغير من صوتك مرتين في «كباريه» و«بدل فائد»؟ 

صحيح ولكن الفرق كبير بينهما، فـ «بدل فاقد» كان مجرد لعب في الصوت، أما «فرعون» في «كباريه» فلأجله قمت بشرخ صوتي، فهي شخصية حقيقية يعرفها المؤلف، وعرفت أنه بالفعل كان يمتلك الكثير من القوة الجسدية لكن فقدانه لصوته في الحرب جعله بهذا الوضع، ولأن خروج الصوت من خلال طبقة مستعارة سيجعله كوميديًا وليس دراميًا، بحثت عن الممثلين الذين أجروا «بحّة» في أصواتهم، حتى وجدت «مانولد» في فيلم godfather، وأجرى تغييرًا مشابهًا لذلك، فقمت بعمل تمارين حتى وصلت لهذه الطبقة، وبعد انتهاء الفيلم قمت يوميًا بقراءة ربع جزء من القرآن الكريم تبرعًا مني لله حتى يعود صوتي لطبيعته.