loading...

ثقافة و فن

حوار| لبنى عبد العزيز: لم أر إلا المؤسف من البرلمان..ويجب منح السيسي فرصة

حوار| لبنى عبد العزيز: لم أر إلا المؤسف من البرلمان..ويجب منح السيسي فرصة


رئاستي الشرفية لمهرجان الأقصر أسعدتني .. ولا أعرف مصير مشاريعي السينمائية الموجلة

تاريخ طويل من الإبداع تحمله الفنانة الكبيرة لبنى عبدالعزيز على كتفيها، فرصيدها السينمائي يضم عشرات الأفلام المهمة التي مازالت شاهدة على عظمة أفلام الأبيض وأسود.

وتقديرًا لمشوار لبنى عبد العزيز السينمائي، اختارها مهرجان الأقصر للسينما العربية والأوروبية رئيسًا شرفيًا للدورة الرابعة التي ستعقد في الفترة من 30 يناير إلى 5 فبراير المقبل.

وفي حوارها مع "التحرير" عن رأيها في اختيارها رئيسًا شرفيًا للمهرجان، ورؤيتها لواقع الفن حاليا، ومشاريعها السينمائية المقبلة، أعربت عن سعادتها بالرئاسة الشرفية للمهرجان، مشيرة إلى أن الفن حاليا يمر بمرحلة تخبط مثل باقي المجالات في مصر.. وإلى نص الحوار.

كيف ترين اختيارك كرئيس شرفي لمهرجان الأقصر للسينما العربية والأوروبية ؟

كنت في منتهى السعادة لأنه شرف كبير لي، خاصة أن هذا المنصب عادة ما يمنح لفنان من خارج البلد المنظمة للمهرجان، ويجوز أنني اختم به حياتي الفنية، كما أن وجوده في مدينة الأقصر يزيد من سعادتي، خاصة أن  لها بداخلي ذكريات جميلة وغالية جدا عليّ، فالفن ولد بداخلها على جدران المعابد وهي من أعرق مدن العالم.

وأنا قدمت بها فيلم من أقرب الأفلام إلى قلبي وهو "عروس النيل" الذي حقق جماهيرية كبيرة وأفلام أخرى، كما أنني قضيت بها شهر العسل، وفي الحقيقة أنه عندما اتصلت بي رئيس المهرجان الناقدة ماجدة موريس غمرتني بطريقتها المحترمة التي أثنت فيها كثيرا على مشواري الفني، وعندما أوضحت لي طبيعة المهرجان وأهميته لم أتردد في القبول.

وما رأيك في المهرجان بشكل عام؟

هذه ليست الدورة الأولى للمهرجان، وقد أثبت وجوده من عام إلى آخر خاصة في ظل الظروف التي تمر بها مصر والمنطقة العربية كلها والتي لا نستطيع أن نفصل الفن عنها، وأعتبر أن إقامته للسنة الرابعة بطولة من القائمين عليه في ظل ضعف الإمكانيات والظروف الأمنية التي تمر بها البلاد، وهذا العام ضم المهرجان قسم أعتبره في غاية الأهمية وهو القسم الخاص بالأفلام العربية.

فنحن في حاجة إلى الانفتاح بطريقة أكبر وأعمق على ثقافتنا المختلفة الخاصة بأشقائنا العرب، إلى جانب أهمية وجود الفيلم الأوروبي الذي ليس له سوق في العالم العربي كله، خاصة بعد أن سيطر الفيلم الأمريكي على عقول أجيال بعد أن كان لدينا الفيلم الإيطالي والفرنسي في عدد كبير من دور العرض، وفي الحقيقة أن الأفلام العربية أصبح لها سوق في المهرجانات العالمية ومن الأولى أن تشارك في مهرجانات أشقاءها، وهي لفتة جميلة لأنني أعتقد أن البلاد العربية عمرها ما كانت قريبة منا مثل هذه الأيام في أزمتنا الأخيرة.


لبنى عبد العزيز مع محررة "التحرير"

هل عدد المهرجانات التي تقام في مصر كافي ؟

بالعكس، فمصر تحتمل وجود أكثر من مهرجان، وأنا مع إقامة مهرجان في كل محافظة سواء للسينما أو المسرح أو الغناء وحتى الفنون الشعبية والتراثية، فنحن نمتلك تاريخ فني أكبر وأعرق من بلدان كثيرة يقام فيها العديد من المهرجانات وعن نفسي مستعدة للمشاركة فيها إذا طلب مني، وإذا نظرنا إلى أهم وأشهر مهرجان في العالم سنجده في قرية صغيرة وهى "كان" التي أخذت أهميتها وشهرتها من المهرجان وليس العكس.

ما هو الجديد لديك ؟

لدي مشاريع مؤجلة في السينما ولكن التأجيل ليس بسببي، ولا أعرف مصيرها ولا أرفض أي عمل أجد فيه دور مناسبا لي، فانا أعشق السينما.

كيف ترين حال الفن في مصر ؟

كحال باقي مفردات حياتنا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، فهو يمر بمرحلة تخبط ولكن أعتقد أنه يستيقظ حاليا من "نومة طويلة"، فهناك بعض التجارب التي أدركت أن الفن ليس تجارة أو صناعة فقط، بل هو ثقافة وفكر وتحضر أمة وانعكاس لطريقة تفكير عندما أهملناها ظهر العنف والتطرف والتخلف.

ما الذي تنتظره الفنانة والإنسانة لبنى عبد العزيز من برلمان 2016 ؟

منتظرة الكثير ولم أر إلا القليل والمشين في نفس الوقت، وكنت متحمسة جدا للبرلمان الجديد، وأنا من أوائل الناس الذين ذهبوا للانتخابات، وكان عندي أمل أن يكون برلمان على غرار البرلمانات المحترمة الراقية التي نراها في الخارج والتي تتميز بالأخلاق والذوق، مهما كان هناك اختلاف في الآراء أو وجهات النظر او المشاريع المطروحة، وإذا لم ينح كل عضو مصلحته الشخصية جانبا لن نرى خير من هذا البرلمان، لابد أن  يدرك كل عضو أنه إذا لم يحترم ذكاء المواطن المصري الذي منحه صوته لن يكون له تواجد في السنوات القادمة.

قلت من قبل إنك اخترت السيسي بعقلك وقلبك هل اختيارك كان صحيحا؟

طبعا، فالسيسي هو رجل المرحلة، فهو رجل مخابرات محنك يتعامل مع الأشياء بهدوء ودهاء، ويعرف أهمية العلاقات الخارجية التي يسعى إلى استعادتها، والذي بدأها بعلاقتنا بروسيا واعتبرها ضربة معلم، فهو يمتلك بطولة وشهامة وأنا فخورة به، وفعلا دخل قلبي وعقلي، ولكن في الحقيقة أن الأعباء التي يتحملها كثيرة وثقيلة ولم يتحملها من قبل رئيس أي دولة عربية على مدار تاريخنا، لأن الحرب التي يواجهها من الداخل والخارج، ولابد أن نمنحه الفرصة لإثبات جدارته في تحمل مسؤلية البلاد لأن الحمل ثقيل.