loading...

مشاهير

بعد تحوله للسينما التجارية.. حسين كمال مُتهم بمعاداة النظام الحاكم

بعد تحوله للسينما التجارية.. حسين كمال مُتهم بمعاداة النظام الحاكم


كتب - محمد زهران

يعد حسين كمال واحدًا من أهم مخرجي السينما في مصر والعالم العربي والذي تدفعك أفلامه إلى أن تشاهدها مرات عديدة لمعرفة المغزى الذي تقف وراءه الأحداث.

وُلد كمال في عام 1934، ودرس في معهد باريس للسينما وتخرّج منه عام 1965، وتميز منذ عودته إلى مصر بعشرات الأفلام، منها: "المستحيل، البوسطجي، إمبراطورية ميم، أبي فوق الشجرة، ثرثرة فوق النيل".

انطلاقته 
بدأت ميول حسين كمال الفنية منذ الصغر حيث اعتاد الذهاب إلى دار السينما مع عائلته، وعند بلوغه مرحلة المراهقة وجّه اهتمامه نحو السينما والموسيقى، ورغب في دراسة السينما لكن والده رفض وأجبره على دراسة التجارة، وبعد حصوله على دبلوم التجارة المتوسطة، إرضاء لوالده، من مدرسة الفرير الفرنسية، سافر إلى باريس وحصل على شهادة الإخراج من المعهد العالي للسينما عام 1954.

وعلى الرغم من اتجاهه للأفلام التجارية التي تمثلت في: «أنف وثلاث عيون» لمحمود ياسين، «دمي ودموعي وابتسامتي» لنجلاء فتحي، «على ورق سوليفان» لأحمد مظهر، «حارة برجوان» لنبيلة عبيد، «ديك البرابر» لعبدالله غيث، إلا أن حسين كمال لم يتوقف نهائيًا عن إخراج أفلامه المميزة مثل: «إحنا بتوع الأتوبيس» لعبدالمنعم مدبولي، «النداهة» لماجدة الصباحي، «ثرثرة فوق النيل» لعماد حمدي.

إبداعه الفني
قدم كمال حوالي 40 فيلم ومسلسل ومسرحية، وامتازت أفلامه بالتنوع كما أنها حملت قضايا اجتماعية مهمة، وتمتع كمال بقدرة تحويل الروايات إلى أفلام في مضمون السيناريو.

وعلى الرغم من اختلاف طبيعية أفلامه واهتمامها بالواقع، مثل «على ورق سوليفان» لأحمد مظهر، «حارة برجوان» لنبيلة عبيد، «ديك البرابر» لعبدالله غيث، إلا أن حسين كمال لم يتوقف نهائيًا عن إخراج أفلامه المميزة مثل: «إحنا بتوع الأتوبيس» لعبدالمنعم مدبولي، «النداهة» لماجدة الصباحي، «ثرثرة فوق النيل» لعماد حمدي.

ومن أعمال حسين كمال الفنية التي كان من المقرر قيامه بها هو تقديم فيلم سينمائي عن حياة عبد الحليم حافظ، وتم ترشيح المطرب المغربي "عبده شريف" لدور عبد الحليم.

التحول التجاري
وبعد دخول اثنان من أفلامه في قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، توقع الجميع سطوع نجم مخرج كبير سيدخل في زمرة نجوم الإخراج، ولكنه ما لبث أن تحول إلى تيار السينما التجارية، وهو أمر لم يتقبله الكثير من النقاد والجمهور، فوجهوا له الاتهامات بتفضيله المال على حساب موهبته وفنه.

قدم حسين كمال «أبي فوق الشجرة» لعبدالحليم حافظ والذي نجح جماهيريًا ولكن صنفه النقاد ضمن الأفلام التجارية التي تعتمد على الغناء والإثارة لتقديم مضمون تقليدي غير مميز، على عكس ما  قدمه في مستهل مشواره الفني.

فيلم ممنوع من العرض
لم يتم عرض «أبي فوق الشجرة» في التليفزيون لاحتوائه على مشاهد مخلة بالآداب، حيث تدور أحداثه حول  البطل عبد الحليم حافظ، الذي يجسد دور طالب جامعي يقع في شباك إحدى الراقصات "نادية لطفي"، ويعيش معها في منزلها وتنفق عليه.

اتهامه بمعاداة النظام الحاكم
مر كمال بمرحلة مهمة في مشواره الفني، من خلال فيلمه "شيء من الخوف"؛ حيث أصدرت الرقابة قرارًا بمنع الفيلم، وأصيب كمال باكتئاب، حيث تم اتهام الفيلم بأنه يعادي النظام الحاكم، للرئيس جمال عبد الناصر  آنذاك، واعتبرت الرقابة أن شخصية عتريس التي جسدها الفنان محمود مرسي المقصود بها الرئيس وهو ما دفع ناصر لمشاهدة الفيلم، والذي أمر بعدها بعرضه.


أعماله المسرحية
قبل وفاته  قدم للمسرح عدة أعمال مميزة مثل: «ريا وسكينة» لسهير البابلي، «علشان خاطر عيونك» لفؤاد المهندس، «الواد سيد الشغال» لعادل إمام، وتوفي في عام 2003 عن عمر يناهز 69 عامًا.