loading...

مشاهير

عبده الحامولي.. المتهم في حب «ألمظ» وصديق الخديو إسماعيل

عبده الحامولي.. المتهم في حب «ألمظ» وصديق الخديو إسماعيل


«عدي يا المحبوب وتعالى وإن ما جيتش أجيلك أنا.. وإن كان البحر غويط أعملك قلبي سقالة»، هكذا تغزلت المطربة ألمظ في حبيبها عبده الحامولي، عندما رأته ذات يوم يقف على الضفة المقابلة من نهر النيل يستمع لغنائها، وكان ذلك الموقف إحدى الشرارات التي أشعلت بينهما نار الحب، الذي أدى فيما بعد إلى الزواج.

ولد عبده الحامولي في قرية الحامول، التابعة لمركز منوف بمحافظة المنوفية عام 1936، وكانت نقطة انطلاقه، إلى أن أصبح أحد مجددي الأغنية العربية في القرن التاسع عشر، ثم امتدت شهرته إلى القرن العشرين، على الرغم من وفاته في بداية هذا القرن.

عُرف عبده الحامولي بروعة صوته، حتى ذاع صيته في حيز إقامته بالمنوفية، ثم انتقل إلى العاصمة، حيث التقى بشاكر أفندى الحلبى، الذي علّمه أصول الغناء، لما له من خبرة واسعة في حفظ الموشحات.

ازدادت شهرة الحامولي في القاهرة، خصوصًا مع تولي كل من محمد عثمان ومحمد عبد الرحيم المسلوب تلحين أغانيه، وعندما استمع له الخديو إسماعيل أعجب بصوته وقربه من بلاطه وجعله ضمن حاشيته، واصطحبه معه في رحلاته إلى العاصمة التركية الآستانة، وهناك اطلع على نوع جديد من الموسيقى، سمح له بالتجديد في النمط التقليدي للموسيقى العربية.

اقترن اسم عبده الحامولي باسم المطربة ألمظ، حتى لغير المتعمقين في تاريخ الفن المصري، ويرجع ذلك إلى أن قصة حب كبير جمعت بينهما كان أساسها اشتراكهما في بعض الأمور منها الظروف المعيشية الصعبة والفقر الذي عاشه كل منهما في بداية حياته، ثم مرورهما بنقلة كبيرة بفضل موهبة الصوت، الأمر الذي جعلهما يتنافسان على حب الجمهور.

يذكر أن ثمة منافسة شريفة اشتعلت بين ألمظ وعبدو الحامولي، حتى إن البعض اتهموا الحامولي أن زواجه من ألمظ جاء بدافع الخوف من منافستها وشهرتها، وتزوج هذا الثنائي على الرغم من وجود فارق كبير في العمر بينهما بلغ 24 عامًا، إلا أن الحب بينهما كان أقوى من كل أى فروق، وتوفى الحامولي في الثاني عشر من مايو عام 1901، بعد أن سجل عددًا من أغانيه على أسطوانات شمعية، لم تحظ بانتشار واسع بسبب رداءة جودتها.