loading...

مشاهير

محمود عبد العزيز| «مزاجنجي» السينما المصرية.. وأمامه الجمهور «ضعيف»

محمود عبد العزيز| «مزاجنجي» السينما المصرية.. وأمامه الجمهور «ضعيف»


كتبت - ريم جلال:

"لازم ندوش الدوشة بدوشة أدوش من دوشتها عشان ماتدوشناش"، "أنا أشوف أحسن منك فى النور وفى الضلمة كمان"، "والملاحة والملاحة وحبيبتى ملو الطراحة"، "القرد لسه بيتنطط ولا بطل تنطيط"؟، "الإنسان ضعيف"، إفيهات مختلفة إذا صنفت ستعتبر من أفضل الجمل السنيمائية التي قالها أصحابها، فعلقت معنا وأصبحت أمثلة شائعة بين مختلف الأجيال.

محمود عبد العزيز لم يكن من الممثلين ذوي الأدوار الثابتة أو ذوى الوجه الواحد، لكنه اعتمد بشكل كبير على التنوع والتغيير ليقدم سيمفونية سينمائية مبدعة، ففي كل مرة تشاهد فيلمًا لمحمود عبد العزيز تجد نفسك أمام حالة وزمان ومكان مختلفين تمامًا.

ولد الساحر في 4 يونيو عام 1946 بالإسكندرية، وتخرج من كلية الزراعة وحصل على الماجستير، وخلال دراستة الجامعية انضم لفريق التمثيل بالجامعة حيث بدأ حياتة الفنية من خلال عمل تليفزيونى "الدوامة" 1973، في العام نفسه بدأت علاقته بالسينما من خلال فيلم الحفيد "جلال" وكان لهذا الفيلم دور مهم فى بداية مشواره الفنى.

قدم الفنان محمود عبد العزيز أكثر من 100 عمل سينمائي وتليفزيونى، لكن الأعمال السينمائية استحوذت على مسيرته الفنية والتى بلغت حوالى 84 عملًا.

لم يخرج عمل للفنان محمود عبد العزيز إلا وأحدث طفرة فى الفن خاصة فى التمثيل، حيث عمل دائمًا على تقديم أدوار مختلفة تمامًا فلا يكررها بل يبحث عن الأكثر اختلافًا.

بدأ حياته بأدوار "الجان" فى السينما المصرية، فى كل من "البنات عايزة إيه" و"مع حبي وأشواقي"، "العمر لحظة"، "أقوى من الأيام"، "عيب يا لولو يا لولو عيب"، "شفيقة ومتولي" وغيرها من الأفلام التي جعلت منه فتى أحلام فتيات السبعينيات وفتى الشاشة المدلل، فأدواره اعتمدت في هذة الفترة على الجانب الرومانسي والإنساني من ساحر السينما الذي أصبح واحدًا من أهم الرموز السينمائية.

فوجئ جمهور عبد العزيز بالتحول الرهيب فى أدواره بعد ذلك، بدأت بدوره فى فيلم "وكالة البلح" مما جعل كتاب ومخرجي السينما يسلطون الضوء على هذه الموهبة المختلفة المتلونة من جديد.

قدم محمود عبد العزيز أفلامًا لم تؤثر فقط على مسيرته وتاريخه الفني بل أثرت في شكل ومحتوى السينما المصرية، ومنها فيلم "العار" الذي قدم فيه دور الأخ الأصغر المسالم و"تزوير في أوراق رسمية" حيث قدم دور الأب الذي يحاول التأقلم مع فكرة التبني، ثم فيلم "إعدام ميت" الذى قدم فيه دور جاسوس فى إطار لم يخل من الكوميديا أثبتت أنه كوميديان من الطراز الأول.

بدأ المشوار الحقيقى لمحمود عبد العزيز مع الكوميديا بتقديم فيلم كل عصر "الشقة من حق الزوجة"، فناقش من خلال الفيلم قضية نعاني منها حتى الآن بشكل كوميدي ساخر، فشكل مع الفنانة الراحلة معالي زايد ثنائيًّا كوميديًّا مختلفًا، واستمر فى تقديم الأدوار الكوميدية الساخرة من مشكلات المجتمع، فقدم شخصية "جمال" مزاجنجي العصر فى رائعته "الكيف"، تليه  شخصية "المنجد" بفيلم "جري الوحوش" والتى لم تخل أيضا من الكوميديا على الرغم من درامية الفيلم.

يعتبر فيلم "البرىء" والذي منع من العرض لفترة طويلة بأمر من الرقابة من الأفلام المختلفة والغريبة على شخصية محمود عبد العزيز، حيث قدم خلاله شخصية الظابط الظالم وهى جديدة عليه، بالإضافة إلى أفلام "الجوع" و"الكيت كات" و"الساحر" التى قدمت نماذج من المجتمع ومشاكله بشكل جرىء وواضح، حيث حصل على جائزة أحسن ممثل عن دوره في "الكيت كات" و"الساحر" بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي ومهرجان دمشق السينمائي عامي 1991 & 2001.

لم تتوقف أعمال محمود عبد العزيز المتميزة فقط على السينما، بل قدم أيضًا أعمالًا تليفزيونية خالدة كمسلسل رأفت الهجان ومحمود المصري جبل الحلال، بالإضافة إلى آخر أعماله الذى يعرض فى رمضان هذا العام وهو مسلسل "رأس الغول".

فنان من نوع خاص بل ومسيرته كنز لابد أن تُدرس فى معاهد السينما للاستفادة من قدراته التى جعلت منه ممثلًا متنوعًا أقنع جمهوره فكانت أعماله جديرة بأن تخلد فى الأذهان.