loading...

ثقافة و فن

حوار| فردوس عبد الحميد: «الأسطورة» أخرجنى من الاعتكاف

حوار| فردوس عبد الحميد: «الأسطورة» أخرجنى من الاعتكاف



مشهد قتل «رفاعى الدسوقى» الأبشع نفسيًّا.. وتلقيت رسائل عتاب عليه 
 

 

كان «الأسطورة» سببًا فى عودة الفنانة فردوس عبد الحميد مجددًا إلى الدراما التليفزيونية التى تغيبت عنها 3 سنوات، وقدمت فيها شخصية «الحاجة فتحية»، التى تعد عصب البيت، فهى تحافظ على لمِّ شمل العائلة، مهما مروا بمشكلات وأزمات، وطيبتها وقسوتها أيضًا لم تكن فقط على أبنائها الثلاثة، إنما أيضًا على أزواجهم، حتى أصبحت عائلة تشبه العائلات المصرية فى تلاحمها، وغضب بعضهم من بعض أحيانًا، فردوس أوضحت أنها دورها لم يكن بسيطًا، إنما تضمن مشاعر وأحاسيس الأم التى لا يهدأ بالها إلا إذا اطمأنت على أبنائها من ناحية حياة الشخصية والمهنية أيضًا.

«التحرير» تحدثت مع فردوس حول كواليس تقديمها دورها فى «الأسطورة»، والأزمة التى نشأت بين بطلات المسلسل، وتقييمها للعمل مع محمد رمضان والمخرج محمد سامى.


< فى البداية.. ما أسباب غيابك عن تقديم مسلسلات منذ بطولتك لـ«ربيع الغضب»؟
- ببساطة لأننى لم أكن أجد نفسى فى الأعمال التى تلقيت عروضًا للمشاركة فيها، إذ وجدت بعضها غريب عنا، ويفتقد للحميمية الخاصة بالأعمال التليفزيونية التى كنا نقدمها قديمًا، كذلك لا يوجد فيها ما يخص الأسرة المصرية الحقيقية وليست المفتعلة، كما أننى لست متكالبة لتقديم أى عمل لمجرد إثبات استمرارية الوجود، إنما أحترم فنى وعقلية المشاهد الذى يتابعنى، وأقدم له الفن الذى يصدقه ويتفاعل معه، أما غير ذلك فهو فن غير حقيقى فى نظرى، ولن يفيد الناس، لذا قررت الاعتكاف عن المسلسلات.


< وماذا وجدت فى «الأسطورة» دفعك إلى الخروج من هذا الاعتكاف؟
- لأننى شعرت فيه بصدق شخصياته، فهى حقيقية ويمكن أن نجدها فى الشارع، كذلك كانت مشكلاتهم حقيقية، منها تجارة السلاح التى شاعت فى السنوات الخمس الأخيرة التى مررنا بها، إلى جانب لمة العائلة، ووجود أم تدلع وتطبطب، وتشد أيضًا وسمات أخرى متنوعة جعلتنى أتحمس بشدة لتقديم هذا الدور، ضمن عمل تليفزيونى مميز، لا سيما أن الأم مؤخرًا لم تكن تنال احترامها فى الدراما وتتعرض لإهانات كبيرة عبر تقديم نماذج سيئة عنها، وعبر «الأسطورة» رغبت فى التأكيد أن المرأة المصرية مهمة وهى عماد البيت.


< وهل هناك صفات مشتركة بينك وبين «الحاجة فتحية»؟
- كثيرة، منها الشخصية القوية، وتحمل المسؤولية، فالسمتان موجودتان لدى الكثير من النساء المصريات، فهن بـ100 راجل، وقادرات على حماية البيت وتدبيره والاهتمام بالأبناء إذا رحل الأب أو كان متواكلًا أو مريضًا، والوضع نفسه بالنسبة للأم العاملة، فهى تتحمل فوق طاقتها، لكنها لا تكل ولا تمل، لأنها تعتبره المجهود العادى والطبيعى، فتصبر وتتحمل بسعادة، لذا أعتبرها من أهم «ستات» العالم.


< تابعنا فى المسلسل مشاهد قوة وانكسار وهزيمة.. أيها أصعب بالنسبة إليك؟
- جميعها، لكن أبشع مشهد هو الخاص بقتل «رفاعى الدسوقى»، إذ تخيلت نفسى كما لو كنت أودع ابنى، إذ كانت «فتحية» ترسل له قبلة خلال وجودها فى البلكونة، ممتنة له على إقامته حفل زفاف كبيرًا لشقيقه «ناصر»، حتى تشاهد الرصاص يخترق جسده عدة مرات فتصاب بالجنون، وتهرول على السلم آملة فى اللحاق به، لكن تذهب روحه، فيكون الصراخ هو السبيل، وهذا المشهد كان صعبًا بالفعل، إذ تم تصويره عدة مرات بسبب عرضه من عدة زوايا، فكنَّا نعيد مشاعرنا وبكاءنا عدة مرات، حتى جاءت المرحلة الثانية وهى الانكسار، إذ رحل «رفاعى» ورحلت معه كل حاجة حلوة، إذ كان «راجل البيت» ماديًّا ومعنويًّا، وسندًا لكل من يعيشون فيه، ومن بعده تعرضوا للذل، حتى الطعام لم يكونوا يجدونه، فاهتزت العائلة، وكانت هذه مرحلة الانكسار بعد القوة، لذا قررت «فتحية» أن تنهض من هذه الأزمة، لأنها إذا سقطت تسقط العائلة بالكامل، وينفرط عقدها، فكانت تعطى النصائح وتدير الحكاية وهى مكسورة لأن حبيبها وزعيمها «الأسطورة» تم قتله، وبصراحة لقد أرهقنا كثيرًا فى تصوير المسلسل كله، فهناك أحداث كثيرة قادمة ستشهد على ذلك.

< تعاونت مع العديد من المخرجين الكبار.. كيف وجدت العمل مع المخرج الشاب محمد سامى؟
- صحيح أنه صغير السن ولكنه كبير الفن، ولا أقول هذا مجاملة له، لأننى لا أتقن المجاملات على الإطلاق، إنما بحق هو يستطيع توجيه الممثل فى ما يخصه بكل تفاصيل العمل، ويحدد له المشاعر المطلوبة فى كل مشهد حتى خرجت النتيجة بهذا التميز، فهو مخرج حساس للغاية، وسعيدة بالفعل للتعاون معه.


< دائمًا ما تتعرض أعمال محمد رمضان لانتقادات بأنها «بلطجة».. ألم تقلقى من ذلك؟
- «ماليش دعوة رمضان عمل إيه قبل كده»، ولم أشاهد له سوى مسلسل «ابن حلال»، ووجدته «ممثل شاطر جدا»، ويمتلك الكثير من المميزات، كما أنه مهذب ومحترم ويقدر الكبير، وصوته لا يعلو فى الكواليس، بما يجعله فنانًا رائعًا، وإن كنت فى البداية معترضة على تقديمه شخصيتين فى المسلسل، إذ سألت محمد سامى عن الفنان الذى سيجسد «رفاعى» الذى سيتم قتله بعد سبع حلقات فالدور يحتاج إلى فنان جيد، ولكن من يقبل بالظهور خلال هذا العدد من الحلقات السبع فقط، فأوضح لى أن رمضان سيقدمه، لكننى بادرته معترضة لأن «رفاعى» و«ناصر» ليسا توأمين، إنما هناك فرق سنوات بينهما، وهو ما سيحدث أزمة فى مصداقية العمل، لكن المخرج طلب منى أن أثق فيه، وترك هذه المهمة عليه، وهو ما حدث، ولكن مع بدء التصوير وجدته يدخل بهيئة «رفاعى» وطريقة مشيته ولكنته وتعامله، ثم تابعته فى «ناصر» بالباروكة المميزة، وتأكدت أن محمد سامى كان لديه كل الحق فى إسناد الدورين لمحمد رمضان، فهذه مقدرة هائلة لأن يفعلها فنان، رمضان كان يبدل ملابسه واللوك الخاص به عدة مرات فى اليوم الواحد، فقد فاجأنى رمضان بمجهود مخيف تأكدت من خلاله أنه فنان بكل المقاييس.

سخرية من محمد رمضان


< هل تابعت سخرية مواقع التواصل من أداء رمضان لشخصية «رفاعى»؟
- لا يهمنى الكلام الموجود فى السوشيال ميديا لأنه قد يكون لأصحابه أغراض أخرى، أو مدفوع أو يكون ضربًا فى شخصية معينة، ما يعنينى فى المقام الأول تفاعل الجمهور معها وتصديقه لها، بل وبكاؤه عليها عند مقتلها، فمثلا بعد عرض الحلقة السابعة خرجت لأتناول السحور مع بعض أقاربى، ووجدت اهتمامًا شعبيًّا كبيرًا بهذه الحادثة فى الشارع، إلى جانب تعليقات العتاب على قتله والدموع التى انسالت من عيون الجمهور، وآخرين يرسلون لى رسائل منها «إخص عليكم ليه قتلتوا ناصر»، فاندهشت كثيرًا لأن هذا الاهتمام والتفاعل لم نتابعه منذ سنوات طويلة، وهذا يعنى أن الشخصية مؤثرة وتم تصديقها بدرجة كبيرة جدا.


< وكيف وجدت تصريحات بطلتى المسلسل نسرين أمين وياسمين صبرى بأنه تم قص جانب كبير من مشاهدهما لصالح الوجه الجديد مى عمر زوجة المخرج محمد سامى؟
- الحقيقة أننى لا أؤيد ما حدث منهما على الإطلاق لأننا قدمنا مسلسلًا ناجحًا، ونال إعجاب الجمهور، والثلاثة فنانات موهوبات، لذا لا داعى لـ«الشوشرة اللى مالهاش لازمة» على أنفسنا، «وبلاش نرمى الحاجة الحلوة بالتراب»، كما أننى تفاجأت بهما، إذ لم يحدث أى شىء يشير إلى نشوب أزمة خلال التصوير، ولا أعتقد أن مخرجًا مثل محمد سامى قد يضحى بشغله وسمعته حتى يزيد لزوجته مشهدًا أو اثنين على حساب فلانة أو علانة، كما أن ياسمين ستظهر فى الحلقات القادمة، وبصراحة أنا معجبة جدًّا بتمثيلها وأدائها وجمالها أيضًا، والوضع نفسه بالنسبة إلى نسرين، لذا لم يكن جديرًا بهما أن تضيعا فرحتنا بـ«الأسطورة» بسبب تفاصيل صغيرة.