loading...

ثقافة و فن

الجمهور توحَّد مع «ناصر الدسوقي» واعتبره يثأر نيابة عنه من الظالمين

الجمهور توحَّد مع «ناصر الدسوقي» واعتبره يثأر نيابة عنه من الظالمين


تساؤلات عديدة رددها البعض حول الأسباب التى دفعت بـ«الأسطورة» ليحقق كل هذه الشعبية والجماهيرية، خصوصًا فى ظل اعتبارهم أن بطله محمد رمضان لم يخرج من إطار أعمال البلطجة فى حارة شعبية، وباقى التفاصيل المعروفة، لكن من ناحية أخرى أبدى آخرون تحمسهم لمتابعة كل حلقات المسلسل، وبدؤوا يتناقشون مع بعض سواء فى الشارع والمحلات أو فى مواقع التواصل حول ما تقوم به شخصيات العمل، واضعين توقعات حول النهاية التى تغلق ملف «الأسطورة».

وقد أوضح علماء النفس أكثر من مرة أن نجاح مثل هذه النوعية من الأعمال يرجع إلى حالة التوحد التى يشعر بها المشاهد مع بطل المسلسل، فيعتبره كما لو كان بطلًا شعبيًّا يثأر له من الظالمين، ويتفنن فى الانتقام منهم، ويجذب الخيط كاملًا حتى يصل إلى نهايته، مما يحقق له حالة إشباع ويهدئ من الغضب والغيظ الذى يشعر به، خصوصًا فى ظل شعور أغلب متابعى العمل، إن لم يكن جميعهم، بأنهم تعرضوا لظلم كبير فى حياتهم، ويطبقون الأمر على حياتهم.
يُضاف إلى ذلك أن رمضان يستطيع تقديم شخصيات الطبقة الشعبية ببراعة، وتساعده فى ذلك ملامحه الشكلية، إلى جانب بعض المصطلحات التى يقولها، وتنتقل من الشاشة إلى سيارات «التوك توك»، والميكروباصات لتصبح حكمًا يقتدى بها، منها «اللى يعاكس المدام حكم على نفسه بالإعدام»، و«اللى بيخاف مابيتحركش من مكانه»، وغيرها التى رغم عدم انتهاء عرض المسلسل، فإنها أصبحت متداولة فى مواقع التواصل، والشارع أيضًا.

أيضًا قصة الحب الفاشلة التى عاشها كثير من شباب المناطق الشعبية، والتى لم تكتمل بسبب الظروف المادية والاجتماعية، وهي هنا جعلت "ناصر الدسوقي" يغلق قلبه، ولا يضع للعاطفة أية حسابات فى حياته، واضطراره إلى الزواج بأخرى «على أد حاله»، ثم قتل شقيقه «رفاعى» واهتمامه بالثأر من قاتليه، ثم زواجه من زوجة أخيه حتى لا يقوم آخر بتربية أبنائه، مرورًا بالخطة الانتقامية التى رسم ملامحها بعد خروجه من السجن، وتأسيسه مصنعًا للسلاح، فقد لعب رمضان على وتر الظلم والانتقام وهو المعروف بتفاعل الجمهور معه، لكن ليس مع أى فنان، إذ لعبت شعبية رمضان دورًا فى جذب الجمهور له.