loading...

مشاهير

«رضوان الكاشف».. «ساحر الصورة السينمائية» بـ3 أفلام فقط

أشهر أفلام رضوان الكاشف

أشهر أفلام رضوان الكاشف



كيف يمكن لثلاثة أفلام فقط أن تجعل منك واحدًا من أهم مخرجي السينما في مصر؟ الإجابة ستجدها بالتأكيد عند رضوان الكاشف.

استطاع رضوان الكاشف خلال مسيرته الفنية القصيرة، أن بتفرد بمكانة مميزة في السينما المصرية والعربية، فلا يذكر أهم المخرجين، إلّاويحل واحدًا منهم، خاصة أنه ابتعد عن السينما التجارية، وعن التوجّه العام للجمهور المصري الذي يفضّل نوعية معيّنة من الأفلام عن غيرها. 

الواقعية السحرية أهم ما ميّز سينما رضوان الكاشف، فمن خلال أفلامه "ليه يا بنفسج"، "عرق البلح"، و"الساحر"، قدم حكايات ممزوجة بحبكة متماسكة، زادها الكادرات البصرية الأشبه بلوحات مرسومة جمالًا على جمالها لتصبح كمشكاة ساحرة. 
 

فالمتأمل للصورة السينمائية الخاصة بالكاشف، سيعرف جيدًا أنه أمام عمل مميز يخص مبدع بكفاءة، وهو ما ظهر جليًا بالأخص في فيلم عرق البلح. 
 

للسينما عند رضوان الكاشف جانب فلسفي، يمكن أن يكون نتاجًا لدراسته للفسلفة قبل التحاقة بالمعهد العالي للسينما الذي تخرّج فيه عام 1984 بفيلمه القصير "الجنوبية" والذي حصل به على جائزة العمل الأول من وزارة الثقافة عام 1988. 


بعد تخرجه عمل الكاشف مساعد مخرج في عدد كبير من الأفلام مع أهم المخرجين، ومنهم يوسف شاهين ورأفت الميهي وداود عبدالسيد، وعلاء محجوب، ووحيد مخيمر، قبل خوضه تجربة الإخراج بمفرده. 
 

ضمن أحد حوراته سؤل الكاشف عن عدم تناسب عدد أفلامه مع مشواره الفني، فكانت إجابته "درست في البداية الفلسفة وكانت لي تجربة سياسية أخذت وقتًا من الزمن وعملت مساعدًا لفترة، كانت في حياتي شروط قاسية وتأخرت في بدء الإخراج لحرصي على إنجاز أفلام حقيقية، ومسألة أن تجد سيناريو يدهشك ليست سهلة، وإذا وجدته تبحث عن منتج، ولك أن تتخيل أنني انتظرت عشرة أعوام لأجد منتجًا لفيلم "عرق البلح.. ثم أن إنتاج الفيلم يستغرق أكثر من عام، وأنا أعتني بعملي جدًا وأكون دقيقًا ومعنيًا بأدق التفاصيل". 


فيلم "عرق البلح" انتظر 10 أعوام وأكثر ليخرج على الشاشة، في حين أن ما يتصدر إيردات السينما أفلام تجارية، لكن الكاشف أثبت أنه بعدد قليل يمكن أن تصبح مخرجًا عظيمًا. 
 

أراد الكاشف بأعماله أن يعيد المشاهد اكتشاف نفسه، وروحه، وطموحه وأحزانه وفرحه فقال ذات مرّة "ما يهمني هو إعادة الكشف عن الروح التي تم حصارها والتغمية عليها".