loading...

جريمة

صور| 50 سنة أمام الفرن.. عم «رمضان»: «الظروف صعبة ونفسي في معاش»

عم رمضان

عم رمضان



رغم أنه بلغ من العمر أرذلة، وظهرت على وجهه تجاعيد الحياة وارتسمت على ملامحه علامات المشقة وتعب السنين، إلا أنه رفض الاستكانة وسؤال الناس عن حاجته، ليضرب بذلك مثالا للشباب في العمل والمثابرة وتحدي الصعاب.

في درجة حرارة لا تقل عن 45 مئوية يعمل رمضان منصور محمود (62 سنة) في نهار رمضان داخل مخبز بلدي بمنطقة الطابية، وسط مدينة أسوان، إيمانا منه أن العمل عبادة، وأن تحمل أعباء الصيام في هذه الظروف، هي أفضل طاعة وتزكية للنفس وتقربا إلى الله.

يقول عم رمضان لـ"التحرير"، إن المسئولية والحياة الصعبة هي التي دفعته، إلى العمل حتى هذه اللحظة، وإن الشمس الحارقة، وارتفاع درجات الحرارة فى نهار رمضان، لم يمنعاه أبدا في استكمال عمله، فى ظل اعتقاده أن ما يفعله طاعة وتقرب إلى الله.

وأضاف أنه يعمل في مجال بيع الخبز منذ أكثر من 50 سنة حينما كان عمره 12 سنة، وكان يتقاضى وقتها يومية قدرها 5 قروش، وأن المسئولية الاجتماعية والأسرية هي التى دفعته للعمل حتى الآن، حتى لا يسأل الناس حاجته، بعد أن قطع على نفسه عهدا بالعمل حتى آخر يوم فى عمره.

يكمل أن سكان مناطق الطابية والشيخ المغربي والقطبي ومناطق وسط مدينة أسوان يعروفنه جيدا، منذ زمن بعيد وأنه دائما ما يكسب احترام الجميع وحبهم، وأنه لم يشعر أبدا بالإحباط أواليأس من عمله، نتيجة لكبر سنه، بل أن الأمر يزيده عزيمة وإصرارا وثقة في النفس.

وتابع أنه يحرص دوما على صوم شهر رمضان على الرغم من ظروف عمله الصعبة وتقدمه في العمر، ورغم عمله الشاق في المخبز ووقوفه على قدميه طوال النهار، إلا أنه يتغلب على درجات الحرارة المرتفعة بغسل وجهه بالماء كل فترة من كولدير المياه القريب من المخبز.

واختتم عم رمضان حديثه متمنيا أن ينظر له محافظ أسوان ومسئولى التضامن الاجتماعى، بعين الرأفة والشفقة والتعاطف مع سنه، بسرعة إنهاء صرف معاش الضمان الاجتماعى له، إذ إنه تقدم بأوراقه إلى مديرية التضامن الاجتماعي منذ أكثر من 3 أشهر للحصول على المعاش لكن للأسف الشديد، تعرضت لمماطلة المسئولين في الحصول على هذا المعاش، مناشدا اللواء مجدي حجازى محافظ أسوان مساعدته من أجل الحصول على هذا المعاش في أسرع وقت ممكن مراعاة لظروفه الاجتماعية الصعبة.