loading...

برلمان

هل يُصدق السيسي على تسليم «تيران وصنافير» للسعودية أم ينتظر «الدستورية»؟

السيسي وسلمان

السيسي وسلمان



وافق مجلس النواب برئاسة الدكتور على عبد العال، بشكل نهائي وبأغلبية أعضائه أمس الأربعاء، على اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية، التي بمقتضاها أصبحت جزيرتا تيران وصنافير تابعتين للسعودية، وسيتم إرسالها للرئيس عبد الفتاح السيسى للتصديق عليها، وتكون لها قوة القانون بعد نشرها وفقًا لأحكام الدستور.

وفى نفس الوقت أوصت هيئة مفوضي المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار الدكتور طارق شبل، بعدم قبول منازعتي التنفيذ المقامتين من هيئة قضايا الدولة، نائبة عن الحكومة، لوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإدارى الصادر ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، واستمرار تبعية جزيرتى «تيران وصنافير» للسيادة المصرية، وحددت المحكمة الدستورية العليا، جلسة 30 يوليو المقبل لنظر منازعتي التنفيذ.

وقالت الهيئة في تقريرها إن الأحكام التي أصدرتها المحكمة الدستورية العليا بشأن أعمال السيادة، والتي استندت إليها «قضايا الدولة» في منازعتي التنفيذ، لوقف تنفيذ حكم القضاء الإداري، واعتباره عقبة أمام تنفيذ «أحكام الدستورية»، لا علاقة لها باتفاقية ترسيم الحدود، وأنها تتعلق بنصوص دستورية أخرى.

وتساءلت «التحرير» ما مصير الأحكام القضائية الصادرة بأحقية مصر في جزيرتي «تيران وصنافير»؟، وهل يُصدق السيسي على تسليم الجزيرتين للسعودية أم ينتظر المحكمة الدستورية؟

«من الممكن انتظار حكم الدستورية»

من جانبه يقول اللواء حمدى بخيت، عضو لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، إن الخطوات المتبعة بعد موافقة البرلمان على اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية سترسل لرئيس الجمهورية للتصديق عليها، ثم تخاطب وزارة الخارجية المصرية نظيرتها السعودية بترتيب الإجراءات الإدارية لتسليم جزيرتى تيران وصنافير.

وأضاف بخيت، فى تصريح لـ«التحرير» أنه فى حالة التقاضى على الاتفاقية من الممكن لرئيس الجمهورية انتظار حكم المحكمة الدستورية للفصل فى القضية، وبعد ذلك تأخذ الخطوات القانونية لتسليم الجزيرتين للمملكة العربية السعودية.

وأشار عضو لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، إلى أن سوء إدارة الأزمة من الحكومة هو السبب فى حالة القلق المصطنع التى ظهرت على الساحة بشأن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية.

«يوجد نزعة استبدادية ولا أتوقع أن ينتظر الرئيس»

بينما قال الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي، يجب عليه تأخير التصديق على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية وانتظار حكم المحكمة الدستورية، وذلك تحسبا لاضطرابات سياسية عنيفة للغاية.

وأضاف نافعة، فى تصريح لـ«التحرير» أن استقراء طريقة تعامل الحكومة مع أزمة اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية يؤكد وجود قصور فى الرؤية السياسية، ولا أتوقع أن ينتظر الرئيس حكم المحكمة الدستورية، ولو كان يريد ذلك لما أوحى للحكومة بإحالة الاتفاقية للبرلمان، مؤكدًا أن الحكومة لا يمكنها فعل ذلك دون تعليمات صريحة من الرئيس.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن هناك قصورا فى الرؤية السياسية ونزعة استبدادية شديدة الخطورة، لافتًا إلى أن إصرار السلطة التنفيذية على تسليم جزيرتى تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية لا يمكن تفسيره إلا أن يكون بضغط من السعودية أو إسرئيل صاحبة المصلحة الأساسية أو الولايات المتحدة الأمريكية أو من هؤلاء جميعًا، لأن ما يحدث يؤكد أن هناك شيئا يتم ترتيبه بخصوص الصراع العربي الإسرائيلي.

وأشار نافعة إلى أن السعودية ليس لها مصلحة كبرى فى إثارة مثل هذا الموضوع الآن، ومصر هى الخاسر الرئيسي فى الموضوع، لأن ما يحدث سيؤدى إلى الانقسامات فى الداخل وإضعاف النظام، لافتًا إلى أن المستفيد الوحيد فى هذا التحرك هى إسرئيل، ويجب على السعودية أن توقع خطابًا تلتزم فيها بالترتيبات الأمنية الموجودة بمعاهدة السلام مع مصر فى ما يتعلق بجزيرتى تيران وصنافير.

«غير وارد على الإطلاق» 

فى حين قال النائب سمير غطاس، عضو مجلس النواب، إن تأخير التصديق على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية وانتظار حكم المحكمة الدستورية، غير وارد على الإطلاق، مشيرًا إلى أن إحالتها إلى البرلمان جاءت بناء على طلب الرئيس، قائلًا: «لا يوجد حاجة اسمها حكومة».

وأضاف غطاس، فى تصريح لـ«التحرير» أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، قال فى أحد أحاديثه إن القضاء قرر ونحن نحترم أحكام القضاء، ولكن ننتظر قرار مجلس النواب، مشيرًا إلى أن الرئيس لو أراد غير ذلك لأكد احترام القضاء وانتظاره حكم المحكمة الدستورية للفصل فى القضية.