loading...

رياضة عالمية

لماذا تعرضت «تقنية الفيديو» لانتقادات لاذعة في كأس القارات؟

تقنية الفيديو في التحكيم

تقنية الفيديو في التحكيم



بعد أن لعب دورا بارزا في قرارات احتساب أهداف وإلغاء أخرى، خطف نظام استعانة الحكام بتقنية الفيديو خلال المباريات، الأضواء بشكل كبير خلال اليوم الثاني من بطولة كأس القارات 2017 لكرة القدم المقامة حاليا بروسيا.

وتدخلت تقنية الفيديو أربع مرات حتى الآن في البطولة، حيث ساعدت على احتساب أهداف في مناسبتين وألغت أهداف في مناسبتين أخرتين.

ولاقت هذه التجربة بعض الانتقادات من مدربي ونجوم البطولة، وأقروا ببعض عيوبها، كما أبدت فئة كبيرة من جماهير كرة القدم استياءها من تعطيل اللعب لمجرد التأكد من صحة هدف، وهو ما يقتل "متعة اللعبة" باعتبار أن الأخطاء جزء أصيل من حقيقة الساحرة المستديرة.

وكانت القرارات التي اتخذت على ضوء اللجوء لهذ التقنية عادلة وصحيحة، ولكنها تسببت نوعا ما في بعض الارتباك بين اللاعبين والجماهير.

فقد انتظر المشجعون أمس الأحد، لبعض الوقت خلال كل من مباراتي المنتخب البرتغالي ونظيره المكسيكي في كازان، والمنتخب الكاميروني ونظيره التشيلي في موسكو، لحين اتخاذ حكم الساحة، قرارات بشأن احتساب أهداف، بناء على المشاورة مع الحكام المساعدين عبر الفيديو.

وجاء نظام استعانة الحكام بتقنية الفيديو، ليشكل حاجزا أمام أي نوع من الجدل، حول مدى صحة القرارات التحكيمية في اللعبات الحاسمة التي قد تحسم المباريات.

ومع ذلك، شهدت مباراة المنتخبين التشيلي والكاميروني احتجاجا من قبل اللاعبين، كما أن اللاعبين والمشجعين ربما أدركوا أمس أن عليهم الحذر عند الاحتفال، حيث بات عليهم توجيه أنظارهم إلى حكم الساحة أولا، لمعرفة ما إذا كان يتشاور مع الحكام المساعدين عبر الفيديو أم لا.

كذلك تكمن مشكلة أخرى بالنظام الجديد، في أن الجماهير الحاضرة بالاستاد وكذلك المتابعة عبر شاشات التلفاز لا تستطيع أن تعرف على الفور، ما يجرى التداول بشأنه، بين حكم الساحة وحكام الفيديو، إلى جانب أنه يتحتم عليهم حينذاك الانتظار لبعض الوقت لحين اتخاذ القرار.

وقال فرناندو سانتوس، المدير الفني للمنتخب البرتغالي، إن النظام الجديد "مربك بعض الشيء"، مدعيا أنه استخدم فقط خلال المباراة لفحص أهداف المنتخب البرتغالي.

واعتقد المنتخب البرتغالي أنه افتتح التسجيل، عندما أسكن بيبي الكرة في الشباك، لكن الحكم الأرجنتيني نيستور بيتانا، ألغى الهدف بداعي التسلل، بعد التشاور مع حكام الفيديو.

وقبل أربع دقائق من نهاية المباراة، سجل سيدريك سواريس الهدف الثاني للبرتغال، وقد احتسب بعد التشاور أيضا مع حكام الفيديو، ثم تعادل المنتخب المكسيكي بهدف في الثواني الأخيرة سجله هيكتور مورينو.

ويخضع نظام استعانة الحكام بتقنية الفيديو، للتجربة خلال بطولة كأس القارات الحالية، وفي حالة نجاحه، يحتمل تطبيقه خلال كاس العالم 2018 بروسيا.

وكما كان الحال مع المنتخب البرتغالي، جرى التحقق من هدفين للمنتخب التشيلي عبر تقنية الفيديو، فألغي واحدا واحتسب الآخر، خلال المباراة التي انتهت بفوزه على نظيره الكاميروني 2-0.

وتلقى إدواردو فارجاس، تمريرة من أرتورو فيدال، وأسكن الكرة في شباك الكاميرون، لكن الهدف ألغي بداعي التسلل بعد فحصه عبر الفيديو، وقد أبدى لاعبو تشيلي استيائهم واحتجاجهم على قرار الحكم دامير سكومينا.

وافتتح فيدال التسجيل للمنتخب التشيلي في الدقيقة 81، إثر تمريرة من البديل أليكسيس سانشيز، الذي مرر أيضا الكرة التي سجل منها فارجاس الهدف الثاني في الثواني الأخيرة.

ورفعت الراية في إشارة لوجود تسلل عند تسديد فارجاس الكرة في الشباك، لكن بعد مراجعة الفيديو، تقرر احتساب الهدف.

وقال فيتالي موتكو، نائب رئيس الحكومة الروسية "تعجبني الطريقة التي يعمل بها هذا النظام، الهدف له قيمة كبيرة، وسيكون أمرا مميزا إذا اكتشفنا في الإعادة أن اللعبة كانت تسللًا".

وأضاف "هذا يخفف الضغوط على الحكم ويعمل على توزيع المسؤولية"