loading...

جريمة

لأول مرة.. «مخدر الشيطان» بديل الحشيش في العيد

إدامان المخدرات - أرشيفية

إدامان المخدرات - أرشيفية



انتشر خلال الآونة الأخيرة مخدر «الأستروكس» والمعروف باسم مخدر الشيطان بين الشباب، وبالرغم من آثاره المدمرة على صحة المتعاطى، فإنه أخذ طريقه فى الانتشار بشكل مرعب، ويقبل على تعاطيه أبناء الطبقة المتوسطة اجتماعيا والأعلى، ويتكالب تجار السموم لمحاولة إغراق الأسواق به وتوسيع نطاق تعاطيه، وتحديدا قبل عيد الفطر، ليكون بديلًا لـ"الحشيش"، وذلك بتخفيض سعره وبيعه داخل عدد من دواليب المخدرات بالقاهرة الكبرى والمحافظات.


تأثير المخدر القاتل
يقول تامر حسني الطبيب المعالج بصندوق مكافحة الإدمان، إن مخدر "الأستروكس" بدأ فى الظهور خلال الفترة الأخيرة فى عدة أماكن بمصر والعالم العربى، بأسماء تجارية مختلفة، وبدأ يتطور بشكل سريع على الرغم من مخاطره التى تفوق مخدر الحشيش والبانجو.
وأوضح الطبيب المعالج، أن ذلك المخدر عبارة عن خلطة جديدة مصنعة من نبات القنب، وبعض المواد الكيميائية منها الأتروبين والهيبوسيامين والهيوسين، وعندما تم تصنيع هذا المخدر كان الغرض منه أن يعادل تأثيره تأثير مخدر القنب الهندي والماريجوانا والبانجو والحشيش، ولكن بطريقة كيميائية خالية من مواد طبيعية وكان من المفترض أن يتم استخدامه لتهدئه الأسود أثناء عرض السيرك، وكذلك كمهدئ للثيران، ولكن استخدمه تجار السموم ليصبح المخدر الأول فى عالم التعاطى الآن.


وأضاف "حسني"، أن "الأستروكس" يؤدى إلى الجنون وتآكل الجهاز العصبي وتدميره والهلوسة والارتباك، ونوبات ذعر وتشنجات لكل أعضاء الجسم وعدم تقدير المسافات، كما يسبب تلف المخ والجهاز العصبي والسيطرة عليه والخروج من التصرفات الطبيعية، هبوط حاد فى الجهاز التنفسي، وعدم تدفق الدم داخل الشعيرات الدموية، مشيرا إلى أنه من أقوى المخدرات فهو أقوى 200 مرة من المخدرات الأخرى مثل الحشيش، ويضاف إلى أعراضه الإصابة بالهبوط وعدم التركيز لمدة تتخطى الـ3 ساعات، كما يسبب للمتعاطى احتقانا شديدا وحشرجة فى الصوت وإحمرارا بالوجه واتساعا فى حدقة العين وعدم السيطرة على الجهاز العصبى، وعندما ينتهى تأثيره على المتعاطي تزداد الهلاوس السمعية والبصرية التى يبدأ المتعاطى في الشعور بها.

مصدر أمنى: دورات للضباط ورجال المباحث للتعرف على أشكاله وأماكن بيعه
قال مصدر أمني بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات، إن مخدر "الأستروكس" ليس بجديد فى أسواق الكيف، ولكنه أخذ طريقه فى الانتشار بسرعة لافتة، نظرا لانخفاض سعره خلال الفترة الأخيرة، ورغبة عدد من المدمنين فى تجربته، ليقع عدد كبير منهم تحت سيطرته وإدمانه لدرجة أنهم أطلقوا عليه اسم مخدر "الشيطان".

وأضاف المصدر الأمنى لـ"التحرير"، أن ضباط الإدارة رصدوا انتشار المخدر بطريقة لافتة، حتى من المؤكد ارتفاع تعاطيه بين الشباب بنسبة أكبر من مخدر الحشيش خلال الفترة المقبلة، لذا تم اتخاذ عدد من الخطوات الوقائية لمحاربة هذا النوع القاتل من المخدر وبالتحديد الذى ينتشر فى المناطق الراقية مثل القاهرة الجديدة والمهندسين والدقى ومصر الجديدة، كما أصبح يباع داخل عدد من دواليب المخدرات بالأحياء الشعبية.

وأشار المصدر إلى أن المادة الفعالة لـ"الأستروكس" تدخل مصر تحت مسميات المعطرات العشبية، في صورة سائل يتم تحويله لرذاذ (سبراي)، يجري رشه على تبغ أو أي مادة عشبية كالبرداقوش أو المريمرية، وأوضح أن هناك نوعين من الأستروكس، الأخضر وهو عبارة عن نبات البرداقوش تضاف إليه المادة الفعالة عن طريق رشه والنوع الثاني يتم خلطه على التبغ، ويُضاف إليه المخدر بالطريقة نفسها، قائلا: "دلوقتى فى دورات للضباط ورجال المباحث للتعرف على أشكاله وأماكن بيعه للسيطرة عليه فى أسرع وقت".