loading...

ثقافة و فن

حوار| محمد دياب: مابقيتش عارف أمشى فى الشارع بسبب «زناتى»

دياب

دياب



وافقت على «كلبش» قبل قراءته بعدما علمت أن مخرجه بيتر ميمى وبطله أمير كرارة

أهل كل مهنة يرفضون الإساءة إليها كما لو كانوا ملائكة.. ودعوات إيقاف عرض المسلسل لم تقلقنى

أمناء الشرطة غاضبون منى بسبب فساد «زناتى» رغم أنه حالة وحيدة داخل المسلسل 

أفصل بين التمثيل والغناء.. وأنا المطرب العربى الوحيد الذى وافق على تقديم أدوار الشر

أتابع «ظل الرئيس» لعشقى لموهبة ياسر جلال.. وسأشاهد «لأعلى سعر» لأستفيد من نيللى كريم

بشخصية تحمل الكثير من الشر وتستغل وظيفتها فى تحقيق ما ترغب فيه، ظهر الفنان محمد دياب خلال حلقات مسلسل «كلبش» بدور الأمين «زناتى»، الذى يمثل نموذجا للشر، وأحد العناصر الرئيسية المحركة للأحداث، والتى تضع النجم أمير كرارة فى ورطة بمرور حلقات العمل، وتزيد من حدة الصراع بينهما، فالأول حر طليق ويفعل ما يفكر فيه دون أن يمسك عليه دليل واحد، بينما يواصل الثانى رحلة هروبه من مكان لآخر خشية القبض عليه، على أمل إثبات براءته، وكشف ألاعيب «زناتى».
«التحرير» تحدثت مع دياب حول كواليس تقديمه لهذا الدور، والنجاح الذى حققه من خلاله، وكذلك انتقاد أمناء الشرطة له، واعتباره يسىء إليهم.


- هل توقعت أن تثير شخصية الأمين «زناتى» هذا الجدل خلال عرضها فى رمضان؟
عُمرى ما توقعت أن يحقق أى دور قدمته جدلا أو نجاحا لدى المشاهد، فقط أجتهد فى دورى، والباقى رزق من ربنا، ولكن يكفينى القول بأننى «مابقيتش عارف أمشى فى الشارع بسبب زناتى»، وهذا النجاح «خاضضنى جدا».
- وماذا وجدت فى هذه الشخصية دفعك لتقديمه؟
بصراحة عندما تحدثت إلىَّ شركة «فيردى» المنتجة للعمل، وعرفت أن بيتر ميمى هو مخرجه، والمسلسل بطولة أمير كرارة وافقت قبل القراءة، وبعدها اطلعت على القصة وتبين لى منها أننى سأقدم دورا مهما جدا وهو المحرك الرئيسى لدراما المسلسل والحدوتة كلها، وهنا تأكدت أنهم يقدرون موهبتى وإلا ما أسندوا إلى مسؤولية هذه الشخصية.

- ألم تقلق من هذه المسؤولية؟
لا أقلق، فالتمثيل أشبه بلعبة أرمى فيها كارتا، ولا أعلم إذا كنت سأكسب أم أخسر، لكن لا بد أن يكون لدى الجرأة الكافية لاستكمال جلستى على الطاولة، وأشاهد نتيجة اللعبة، وأتعامل مع التمثيل والغناء بهذه الطريقة، من ناحية أخرى فإننى مقتنع تمامًا بفريق عمل «كلبش» فهو يخرجه بيتر ميمى الذى سبق وتعاونت معه فى مسلسل «الأب الروحى»، وكذلك يتصدر العمل بطل مهم هو النجم أمير كرارة، وسأستفيد من جماهيريته، إلى جانب السيناريست المهم جدا د.باهر دويدار، أضف إلى كل ذلك وجود ممثلين من العيار الثقيل منهم محمد لطفى، محمود البزاوى، طارق النهرى، محمد مرزبان، أحمد صيام، كل هؤلاء النجوم احتكاكى بهم إضافة إلىّ، وأتعلم منهم، وهذه فرصة لا يمكننى رفضها، فى الوقت الذى اعتذرت فيه عن تقديم 3 أعمال أخرى، ولم أكن أنوى العمل فى رمضان لأن التجارب لم تحمّسنى، حتى تلقيت عرض «كلبش».
- وما أكثر مشاهدك التى انتهيت من تصويرها صعوبة؟
لا يوجد مشهد واحد سهل فى هذ العمل، لأننى أقدم دور شخص عكسى تمامًا فى كل شىء، وطوال الوقت المشاهد صعبة، لأننى يجب أن أكون ثابتا وداخل حالة الشخصية.
- ألم تخش أن يكرهك الجمهور من إجادتك لتقديم دور الشر؟
لا، لأن ردود الأفعال التى وصلتنى عن دورى الشر اللذين قدمتهما فى مسلسلى «ساحرة الجنوب»، و«الأب الروحى» إيجابية، وفى الأخير قدمت مشهدا واحدا كسبت به تعاطف الجمهور، الذى أصبح لديه وعى كبير، إذ يوقفوننى فى الشارع ليخبرونى بأنهم يحبوننى لكن يكرهون «زناتى»، وهذا ما يسعدنى، لأنهم لم يربطوا بين الشخصيتين.

- منذ ظهورك فى «كلبش» وقتلت عدة أشخاص.. هل من جرائم فى الحلقات التالية؟
بالطبع لن أكشف عنها، لكننى أؤكد للجمهور أن الحلقات الجديدة ستحمل العديد من المفاجآت، لذا عليهم أن يستمروا فى متابعته للتعرف عليها.
- وهل ستستمر فى تقديم أدوار الشر؟
لا أعلم، لكن لطالما أتلقى عروضًا بتقديم أدوار شر جيدة سأوافق عليها، وإن كنت أتمنى أن أقدم أدوارا عديدة تُظهر قدراتى كممثل، كالكوميدى، والأكشن، و«نفسى أقدم دور طيب»، لكن كل شىء بميعاد، وعمومًا أتمنى تقديم دور جيد له تأثيره فى دراما العمل.

- ولماذا لا تقدم أغنيات فى الأعمال التى تشارك فيها؟
لأننى وضعت فاصلا بين كونى مطربا وممثلا، لكن إن حدث وتطلبت دراما العمل ذلك، سأقدم أغنيات بالطبع، كيف يمكن لممثل يقدم دور شر أن يغنى؟! فهذا أمر غير معقول ولا مقبول، والفكرة الأبرز من ذلك «كيف وافقت كمطرب على تقديم أدوار الشر؟»، أعتقد أننى المطرب الوحيد فى العالم العربى الذى قدم أدوار الشر، فهذه لم تحدث فى الماضى ولا فى الحاضر، إنما يظهر المطرب فى شخصية الطيب الغلبان، والفقير الذى يعشق فتاة غنية، والسياق المتعارف عليه.
- هل هذا يعنى رفضك لتقديم هذه النوعية من الأدوار؟
لا بالعكس، أرغب فى تقديم جميع الأدوار، لكن الموضوع كان كالتحدى بالنسبة لى فى البداية، وأظهر موهبتى كممثل.
- مع بداية حلقات المسلسل وضع البعض مقارنة بين الأمين «زناتى» والأمين «حاتم» الذى قدمه الراحل خالد صالح.. كيف تجد هذه المقارنة؟
المقارنة إن وجدت تكون بين الشخصيتين، وليس بين أداء الفنان العظيم خالد صالح، لأنها ستصبح ظالمة لأنه علم وهرم ترك علامات فى السينما والدراما وله حجمه وثقله وظالمة أيضًا لى لكونى بدأت مشوارى مؤخرًا.

- وكيف وجدت الانتقادات التى طالت العمل من قبل ضباط وأمناء الشرطة؟
لدىّ مشكلة فى هذا الأمر، فكل أهل مهنة عندما يتم عرض نموذج سيئ منها يغضبون، كما لو كانوا جميعهم ملائكة، رغم أنه من الطبيعى أن يكون هناك الصالح والطالح، أمناء الشرطة غاضبون منى بسب «زناتى»، رغم أنه حالة وحيدة فاسدة استعرضناها داخل المسلسل، الذى قد حالة من حالات الفساد، وكون الدراما لم تساعدنا لتقديم نموذج جيد من الأمناء فهذه ليست مشكلة، فهو شخصية حقيقية وموجودة، ومن يعتبره غير موجود فعليه بالعودة لسجلات القضاء.
- ألم ينتبك القلق بمجرد إطلاق دعوات إيقاف عرض «كلبش»؟
لا على الإطلاق، لأننى أفهم قانون جيدا جدا، ولم يخطئ أحد فى حق المحامين، ولا الضباط، ولا أى شخص، كل الحكاية هى جملة «محامى بـ3 صاغ»، وهى فى الأساس جملة دارجة ومتداولة، فهناك محام بـ500 جنيه، وآخر بـ500 ألف، وغيرهما بـ5 ملايين، وهى جملة لا تعيب أحدا، لكن قد يكون هناك محام يرغب فى تحقيق شهرة.
- هل تجد أن عرض المسلسل على عدة قنوات وابتعاده عن «الحصرى» أسهم فى نجاحه؟
بالطبع، فأنا أرفض فكرة الحصرى تماما فى أى شىء فى الفن، والمسلسل رقم واحد بالأرقام وبكل الأدوات.
- وهل تتابع مسلسلات رمضان؟
للأسف انشغالى بتصوير الحلقات الأخيرة لا يساعدنى فى ذلك، لكن إذا ما وجدت أحد أصدقائى على فيسبوك، ينشر مشهدا من مسلسل ما أشاهده، فى أعمال كثيرة جيدة أهمها «ظل الرئيس»، وأنوى مشاهدته باهتمام بعد رمضان لأعطيه حقه فى المتابعة، نظرًا لعشقى لموهبة ياسر جلال، وكذلك «لأعلى سعر» لأننى أجد الفنانة نيللى كريم مدرسة مهمة فى التمثيل، وأود الاستفادة منها، إلى جانب «لا تطفئ الشمس» لأجل مخرجه العظيم محمد شاكر خضير.