loading...

برلمان

هل حققت ثورة 23 يوليو أهدافها بعد مرور 65 عاما؟ نواب يجيبون

ثورة 23 يوليو 1952

ثورة 23 يوليو 1952



بعد مرور 65 عاما على «ثورة 23 يوليو» التى دعت إلى القضاء على الاستعمار والإقطاع والاحتكار وإقامة العدالة الاجتماعية وإذابة الفوارق بين الطبقات، من أجل إيجاد ضمانات لتكافؤ الفرص بين المواطنين لخلق مجتمع بلا طبقات، لم تحقق أهدافها كاملة إلى الآن.

ويرى عدد من نواب البرلمان أن ثورة 23 يوليو 1952 حققت عددا من أهدافها بالقضاء على الاستعمار واسترداد الكرامة والاستقلال والحرية المفقودة، وإلغاء النظام الملكي، وإجبار الملك على التنازل عن العرش ثم الرحيل عن مصر، وتأميم قناة السويس، إلا أنها لم تنجح إلى الآن فى إقامة عدالة اجتماعية وحياة ديمقراطية سليمة.

الرئيسان الراحلان محمد نجيب وجمال عبد الناصر

ليس كل ما تستهدفه الثورات تستطيع تحقيقه

تقول الدكتورة آمنة نصير، عضو مجلس النواب وأستاذ العقيدة بجامعة الأزهر، إن الثورات فى تاريخ الشعوب تقوم لهدم ما سبق وبناء جديد، ولكن ليس كل ما تستهدفه الثورات تسطيع تحقيقه كاملًا، مشيرة إلى أن ثورة 23 يوليو استطاعت الخروج من عصر أغضب الشعب وحققت ما يقرب من 60% من أهدافها إلى الآن.

وأضافت نصير، فى تصريحات لـ"التحرير" أن ثورة 23 يوليو نجحت فى إعادة توزيع عادل للثروات والأطيان الزراعية من أيدي قلة ملكت ثروات الدولة المصرية، ولكن حدثت بعض الأخطاء مثل بيع القطاع العام بعد ذلك، لافتةً إلى أن أخطر ما حدث بعد الثورة هو ما جرى بعد الثورة وتسبب فى إهدار الكثير مما كان ينتفع به الشعب المصري.

وأشارت عضو مجلس النواب إلى ضرورة احترام خطوات الشعب بما لها من إيجابيات وما عليها من سلبيات دون هدم أو تحطيم أو إنكار للمزايا، لافتةً إلى أنه رغم المزايا التى تحققت فى عهد عبد الناصر فإنه حبس أنفاس الحرية على الكثيرين من أبناء الشعب المصري.

ثورة 30 يونيو

أي إرادة شعبية لا مفر من احترامها

بينما قال النائب هيثم الحريري، عضو مجلس النواب، إن أي إرادة شعبية لا مفر من احترامها فى أى وقت، وتوجد إرادة شعبية تجلت فى 23 يوليو و25 يناير و30 يونيو، لافتًا إلى أن أى انحراف عن المسار الديمقراطي بعد هذه الثورات لا يعني أنها كانت خطأ، ولا يصح وصفها بأنها "انقلاب".

وأضاف الحريري، فى تصريحات لـ"التحرير" أن ثورة 23 يوليو تحديدًا عندما أقصى جمال عبد الناصر، الرئيس محمد نجيب، عن الثورة كان ذلك خطأ كبيرا وانحرافا عن المسار الديمقراطي، ولكن لا يصح أن نقول إن الثورة كانت خطأ، ولكنه خروج عن المسار الصحيح، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الناصر صنع إنجازات لا يمكن لأحد أن ينكرها، وأيضًا له أخطاء لا يصح التغافل عنها.

ثورة 23 يوليو

الفرق شاسع بين 23 يوليو و30 يونيو

وتابع: "يجب أن يكون التقييم حقيقيا، فعند مقارنة إنجازات عبد الناصر بعد 23 يوليو بإنجازات السيسي بعد 30 يونيو و25 يناير، نجد أن الفرق شاسع جدا، مثل السماء والأرض، أى لا يتعدي 1% منه، لأن عبد الناصر نجح فى تحقيق عدالة اجتماعية حقيقية سواء بالإصلاح الزراعي أو التأمين أو التعليم أو إنشاء مصانع أو بناء السد العالي أو الاهتمام بالزراعة وغيرها من المشروعات الحقيقية، مش مشروعات نحصد عائدها بعد سنوات طويلة".

وأوضح عضو مجلس النواب أن الشعب لمس إنجازات حقيقية فى وقت قصير بعد ثورة 23 يوليو، على عكس ما نحن فيه الآن بعد مرور 6 سنوات على ثورة 25 يناير و4 سنوات بعد ثورة 30 يونيو، ولم يشعر الشعب إلا أنه يسير باتجاه الأسوأ.

لم تحقق أهدافها إلى الآن

فى حين قال الدكتور سمير غطاس، عضو مجلس النواب، إن ثورة 23 يوليو لم تحقق أهدافها كاملة إلى الآن، حيث إنها نجحت في القضاء على الاستعمار والإقطاع والاحتكار وإقامة جيش وطني قوي، ولكنها لم تنجح في إقامة عدالة اجتماعية وحياة ديمقراطية سليمة.

وأضاف غطاس أن الثورة لم تنجح فى إقامة العدالة الاجتماعية بشكل كامل، ولم تسمح للأفراد بالمشاركة الفعلية في الحياة العامة، وذلك على الرغم من نجاح الثورة في خلق طبقة متوسطة لم تكن موجودة من قبل، إلا أن هذه الطبقة عانت بعد عهد جمال عبد الناصر وفي طريقها للانهيار، لافتًا إلى أن الحياة الديمقراطية لم تكن حاضرة بقوة وشابها بعض الخصوصية، وهو ما يتنافى مع المبادئ التي تكفل الحرية للجميع.