loading...

أخبار العالم

روبرت فيسك: هذا ما رأيته في آخر زيارة لسوريا

روبرت فيسك صحفي بريطاني

روبرت فيسك صحفي بريطاني



سرد الكاتب البريطاني الشهير "روبرت فيسك" ما رآه خلال زيارته الأخيرة لسوريا، حيث استمع إلى محاضرات، وأطلع على خرائط لفهم طبيعة سير المعارك هناك.

وأضاف فيسك في مقال له بصحيفة "الإندبندنت" البريطانية أن هناك تعاونا مشتركا سريا في الصحراء السورية بين كل من سوريا وروسيا والأكراد وذلك من خلال "مركز تنسيق"، حيث رجع ذلك إلى أن جميع الأطراف في البلاد سعت منذ اندلاع الحرب إلى تفادي أي اشتباك عسكري بين موسكو وواشنطن.

وأضاف "بعد التقدم العسكري السوري إلى حدود عاصمة (داعش) الرقة، بات الروس والجيش السوري ووحدات حماية الشعب الكردية نظريا حلفاء للولايات المتحدة في حملتها؛ فقد وضعوا اتفاقا سريا في البادية لتجنب أي أخطاء بين القوات المدعومة من روسيا والقوات المدعومة من الولايات المتحدة".

فيسك لفت إلى أن الجيش السوري قد تدخل في حملة "التحالف" ضد "داعش"، مشيرا إلى أن أحد جنرالات الجيش الروسي في سوريا ابتسم له باحترام إلا أنه رفض التحدث معه، وقال له مقاتل كردي بالغ من العمر 24 عامًا "كلنا هنا في حملة واحدة ضد داعش" مضيفا أنه خلال الأسبوعين الأخيرين نفذت الطائرات الروسية غارة عن طريق الخطأ على موقع كردي.

وتابع: "لدينا مركز عمليات في البادية، وآخر في عفرين من أجل تنسيق الحملة. نسعى لأن نكون قوة واحدة تُقاتل معًا ضد التنظيم".

بشار الأسد رئيسًا لسوريا بعد شهر من وفاة والده

ورأى فيسك أن وجود هؤلاء في البؤر الصحراوية تظهر كم تنظر موسكو بجدية إلى استراتيجية الحرب السورية والحاجة إلى مراقبة "قوات سوريا الديمقراطية" التي دخلت الرقة بدعم من الطيران الأمريكي. ولكن يشكك الأتراك بهذه القوات، وسيغضبون من معرفة أي تعاون سوري كردي، على الرغم من أن أنقرة ودمشق تعارضان بشدة إقامة دولة كردية مستقلة.

وأكد فيسك أن مركز العمليات المشتركة لوحدات حماية الشعب الكردية، من الروس والسوريين تؤكد العمل على تجنب الاشتباك بين موسكو وواشنطن.

وقال "الجنرال صالح"، وهو قائد الفصيلة السورية على حدود الفرات، ويعمل إلى جانب العميد سهيل الحسن الملقب بـ"النمر"، إن قواته يمكنها، إذا أرادت، أن تصبح في وسط الرقة خلال 5 ساعات. وتحدث كيف تمكنت قواته من إخراج "القاعدة" و"داعش" من مدينة الشيخ نجار الاستراتيجية وكيف انتقلت شرقًا نحو قاعدة كويرس الجوية إلى السيطرة على دير حافر، ومدن أخرى في حلب وغيرها.

وأضاف: "إن قواتنا تبعد 7 أميال عن الفرات بين الرقة ودير الزور، و14 ميلا عن وسط الرقة، و10 أميال عن قاعدة الطبقة". وأضاف: "كم داعشيا نقتل، لا نكترث، لا أهتم إن قتلنا من داعش أو النصرة أو القاعدة، فكلهم إرهابيون. مقتلهم لا يهم، إنها حرب". وشدّد على أنّ "رئيسنا (أي الرئيس السوري بشار الأسد) قال إننا سنستعيد كل رقعة في سوريا".