loading...

ثقافة و فن

محمد فراج: شفت الخوف فى عيون الناس بسبب دور «سونى» (حوار)

محمد فراج - تصوير محمود نصر

محمد فراج - تصوير محمود نصر



كثيرون اعتبروا شخصيتى فى «هذا المساء» أكثر رعبًا من «كفر دلهاب».. وأعتبره ألذ شيطان فى حياتنا
تخوفت من سخرية الناس لنهايتى بالحرق فى «هذا المساء» و«الحصان الأسود»


قال الفنان محمد فراج إنه رفض 5 أضعاف الأعمال التى قدمها خشية أن يتم تصنيفه فى تجسيد نوعية محددة من الشخصيات، إذ يهتم بأن يشكل الدور إضافة له، لكن إذا وجد أنه هو من سيضيف للدور يرفضه، وشدد على أنه لا يسعى نحو بطولة مطلقة، ولا أن يتصدر اسمه تترات الأعمال الفنية التى يشارك فيها، قدر اهتمامه بدوره الذى يقدمه، ومدى اختلافه وتميزه عن أدواره السابقة، وجذبه لاهتمام المشاهد به ليندمج معه إما بالتعاطف وإما بالرفض، ولعل هذا ما يفسر تفاعل الجمهور مع أدواره بين السينما والدراما التليفزيونية، منها «رجب الفرخ» فى مسلسل «بدون ذكر أسماء»، «على الروبى» فى مسلسل «تحت السيطرة»، و«القشاش» فى الفيلم الذى حمل نفس اسم شخصيته، وأخيرًا «سونى» فى مسلسل «هذا المساء».
فراج كشف فى حواره مع «التحرير» ردود الأفعال حول دوريه فى مسلسلى «هذا المساء»، و«الحصان الأسود»، وفسّر أسباب نهايته فى كليهما بالحرق، وكذلك ظهوره كضيف شرف فى مسلسلى «الجماعة 2»، «30 يوم»، وفيلم «هروب اضطرارى» وإلى نص الحوار..

محمد فراج - تصوير محمود نصر

* كيف ساهمت صداقتك بالمخرج تامر محسن فى مشاركتك بمسلسل «هذا المساء»؟
- أثق فى اختيارات تامر بشدة، فقد سبق وتعاوننا فى أغلب أعمالى، منها مسلسلى «بدون ذكر أسماء»، «تحت السيطرة»، وفيلم «قط وفار»، ورغم أننى كنت قد اتخذت قرارًا بعدم المشاركة فى أعمال أخرى بجانب «الحصان الأسود»، والذى تعاقدت فيه على دور مهم وشخصية ثقيلة، فإننى لم أتمكن من مطاوعة عقلى ورفض مشروع «هذا المساء» لتامر محسن، وقررت قبول هذه المخاطرة، وكانت دردشتى مع تامر وهو يمتلك فقط 12 حلقة، وتستكمل الورشة الكتابة، وكنت أول فنان يتم اختياره لهذا العمل، إذ بدأت التحضيرات فى وقت متأخر جدًا، مثلا حنان مطاوع كانت مشغولة فى مسلسلين لرمضان، وأروى جودة وإياد كانا خرجا حديثًا من مسلسل «حجر جهنم»، وعرض تامر علىّ الأدوار ليس كى اختار فيما بينها، إنما بحكم صداقتنا، وعند الحديث عن الدور الذى سأقدمه وقع فى حيرة إذا جسدت شخصية «سمير» من سيقدم «سونى»، وإن قدمت «مستر أكرم»، من سيجسد «سمير» وسونى»، لكن «مستر أكرم» كان احتمالا بعيدا عنى، ولم يكن أمامى سوى «سمير» أو «سونى»، فاخترت الأخير.

* ولماذا «سونى» تحديدًا؟
- الدور «أعجبنى وأغرانى» بدرجة أكثر من « سمير»، رغم أن مساحته أقل من الأخير، كما أننى لم أقدم شخصية تشبهه من قبل، وهى مليئة بـ«المطبات»، ورغم أننى كنت مضغوطا فى تصويره مع «الحصان الأسود»، لكنه «وحشنى جدا»، فهو قد يكرهه المشاهد لكن لا يمكننى الابتعاد عنه، وأجده ألذ شيطان قد نقابله فى حياتنا.
* ولماذا جاءت نهاية دوريك فى «هذا المساء» و«الحصان الأسود» واحدة وهى الحرق؟
- الأمر لا يخرج عن كونه توارد أفكار، والحقيقة أننى إذا كنت أعلم بأن تامر محسن سيحرق «سونى» فى النهاية لكنت تحدث مع أحمد خالد موسى مخرج «الحصان الأسود»، لأننا أنهينا تصوير نهاية عمرو جابر» قبل «سونى»، وهذه ضمن الكواليس غير المعروفة، لأن حرق «سونى» بالنسبة لى أقوى من «عمرو جابر»، وهذا الموضوع ضايقنى بشدة، وحاول مخرج «هذا المساء» تغيير هذه النهاية لكنه لم يتمكن، إذ كنّا نخشى سخرية الناس من مسألة الحرق، وفكرنا بشكل آخر ووجدنا أنه وارد حدوث ذلك، خاصة أن تنفيذ مشهد الحرق فى العملين جاء مختلف تمامًا.
* ولماذا لم تضع نهاية أخرى لك فى «هذا المساء» وتقترحها على المخرج؟
- لا يمكن أن أفعل ذلك مع تامر محسن تحديدا، رغم أنه يعمل بطريقة مريحة جدا بالنسبة لى، والمناقشة وطرح الأفكار بين المخرج والممثل ييسر من عملية التنفيذ، لكننى مع تامر لا أكون على علم بنهايتى، مثلا لم أكن أعرف من البداية بأن نهايتى فى «هذا المساء» ستكون الحرق، ولا الموت فى «بدون ذكر أسماء» ولا «إنى هلسع» فى «تحت السيطرة».

* وكمشاهد.. كيف وجدت نهاية «سونى» بالحرق؟
- الحقيقة «قلبى اتقطع عليه»، وردود الأفعال كانت ثقيلة جدًا على قلبى، ولست غاضبًا منها، بالعكس شىء جيد أن يتفاعل الجمهور مع الدور سواء بالكُره أو التعاطف، لكننى كممثل ربما أنظر للموضوع برؤية درامية تختلف عن الجمهور، «سونى» إنسان نقى من داخله، واعتبره ضحية كبيرة لظروف عاشها، حتى فى ارتباطه بـ«تقى»، أسماء أبو اليزيد، كان ذلك لعدة أسباب منها أن وجودها فى حياته سيجعله يشعر بالانتصار على «سمير»، وأنه سيكسب جولة من جولات كثير خسرها فى آخر لحظة، وأسباب أخرى نفسية تخص انتصار على المحيطين به، ومع كل ذلك فإنه يحمل مشاعر وأحاسيس وحبا نحو «تقى»، لكنه ليس حبًا صافيًا.
* «هذا المساء» عرض كوارث قد تحدث لمستخدم الهواتف المحمولة.. هل أصبحت أكثر خوفًا منها بعد المسلسل؟
- لا فأنا أعلم ما يحدث قبل تقديمى لهذا العمل، وسبق وتعرضت لحادثة قريبة من هذه الأجواء، حينما تمت سرقة صفحتى الشخصية على موقع «فيسبوك» بعد تقديمى لمسلسل «تحت السيطرة»، واستمر الوضع على هذا النحو لمدة عامين، إلى أن عاد لى بطريقة خيالية، كما أننا خلال تصوير «هذا المساء» رافقنا اثنين من المحترفين فى عمليات اختراق الموبايلات، حفاظًا على المصداقية لدى الجمهور، والاثنان معروفان جدًا فى الوسط الفنى، ولهما زبائنهما من النجوم، الذين يلجأون إليهم ليس لإجراء عمليات سيئة إنما للإصلاح وغيرها من العمليات، وساعدانا فى بعض التفاصيل التى نرويها فى المشاهد حول كيفية اختراق الأجهزة، حتى لا يظننا المشاهد نضحك عليه.

* لكن الجمهور اعتبر المسلسل يقدم موضوعًا خطيرًا غير معروف من قبل؟
- لا الجميع يعرفه لكنه يضع رأسه فى الرمل كالنعام، وهو نفس ما حدث معنا فى مسلسل «تحت السيطرة»، فالكل على علم بالإدمان والمخدرات وخطورة هذا الموضوع وعند عرضنا له بالتفاصيل، اعتبرنا البعض نفتح عين الجيل الجديد رغم أن المشاهد الصغير على علم أيضًا بهذه المسائل.
* وهل كان لدور «سونى» تأثير على علاقاتك بالمحيطين؟
- سأروى لك موقفًا تعرضت له خلال التقاط صورة لى مع عدد من الأصدقاء من خارج الوسط، باستخدام الهاتف الخاص لأحدهم، لكننى فجأة «شفت الخوف فى عينه» من أن أتحول لـ«سونى»، حتى أن كثيرين قالوا لى إن هذا الدور كان أكثر رعبًا من مسلسل «كفر دلهاب»، منهم النجوم: غادة عادل، إنجى على، والسيناريست تامر حبيب.
* كان لمشاهدك مع الفنان أحمد داوود أصداء واسعة على مواقع التواصل الاجتماعى.. فكيف كانت كواليسها؟
تجمعنى بأحمد داوود صداقة منذ عام 2006، فكنّا فى دفعة واحدة فى ورشة مركز الإبداع الفنى بالأوبرا، وسبق وتعاونا مرتين الأولى فى مسلسل «شربات لوز»، والثانية فى فيلم «الماء والخضرة والوجه الحسن» وفى التجربتين مشاهدى معه لم تكن كثيرة، لكن «هذا المساء» يعد أول مواجهة بيننا، والحمد لله قدمنا مشاهد مميزة، والجمهور اعتبرنا ثنائيا قويا، كما أن داوود جسد شخصية تناسبة بشدة، وكذلك الحال بالنسبة لباقى طاقم العمل، منهم زينة منصور «أم عبير» فقد أخبرتها فى نهاية مشاهدى معها أنها ممثلة «هايلة»، ومشهد لقائى الأول بها فى الشقة نصف حوارنا به جاء ارتجاليًا، لم يكن مكتوبًا، واستمتعت بالفعل بكل مشهد جمعنى بها.
* وكيف تقيّمين التصنيف العمرى للمسلسل؟
- أؤيده بالطبع، فهناك بعض التفاصيل التى لن يستوعبها من هم أصغر من 18 سنة، وأجده بمثابة إشارة للجمهور بأن هناك موضوعات سنتناولها ولا يجوز للأطفال متابعتها، والمسلسل جرىء وليس «أبيح»، والجرأة ليست عيبًا، بالعكس نحتاج إليها.

محمد فراج مع محررة التحرير - تصوير محمود نصر

* أيهما حقق مشاهدة أكبر «هذا المساء» أم «الحصان الأسود»؟
- «هذا المساء»، لكننى أحمد ربنا على تقديمى للعملين فى موسم واحد، وذلك ليس تقليلًا من تجربة «الحصان الأسود»، بالعكس أعتز به، وبعيدًا عن تفضيلات «سوشيال ميديا» نسب المشاهدة تختلف فى مصر عن الخليج والشام وغيرها من البلاد، لكن «سونى» كان صاحب الانفجار بالنسبة لى أكثر من «عمرو جابر».

* ولماذا وافقت على الظهور كضيف شرف بـ«30 يوم»؟
- بسبب الشخصية التى رشحنى لها المخرج حسام على، فهى جذبتنى لها بشدة وبدون تفكير وافقت عليها فورًا، فهى مثيرة وتحمل كثيرًا من التفاصيل من ناحية الشكل والمضمون.
* وما الفرق بين ظهورك كضيف شرف بمسلسل «الجماعة» فى جزأيه الأول والثانى؟
- وجودى فى الجزء الأول جاء بناء على اختيار المخرج محمد ياسين لى، بعدما شاهدنى فى عرض مسرحية «قهوة سادة»، وبعد قراءتى للمشهد الذى سأقدمه بكيت لمدة 10 دقائق، ووقعت على تقديمه فى نفس اليوم، أما الجزء الثانى فجاء عن طريق المؤلف الكبير وحيد حامد الذى أخبرنى أنه رشحنى لتقديم إحدى شخصيات وكلاء النيابة الذين يقومون بمهمة التحقيق فى أكبر قضية للإخوان مع 200 متهم منهم عبد العزيز مخيون بشخصية «حسن الهضيبى»، وصابرين بدور «زينب الغزالى»، وأيضًا «سيد قطب» فى شخصية محمد فهيم.

* وهل وافقت على «الجماعة 2» مجاملة لوحيد حامد؟
- أستاذ وحيد أثر فى بشكل كبير جدًا، ولا يمكن وصف مشاركتى بالجزء الثانى لمسلسله على أنه مجاملة له، فقد منحنى فرصة كبيرة فى الجزء الأول، وفى الحلقات الجديدة وافقت وأنا على يقين بأنه اختارنى لتقديم مشاهد ثقيلة، كما أننا تعاوننا فى أعمال تالية للجزء الأول منها مسلسل «بدون ذكر اسماء»، وفيلم «قط وفار»، وبالنسبة لى أفخر بانتمائى لمسلسل «الجماعة»، وأحبه وأجده «وش الخير عليا»، وهى قيمة فنية ستؤرخ بعد ذلك، ويجب أن يأخذ حقه لأنه عمل صعب ويوضح أمورًا عديدة بشكل صحيح لأجيال لم تعشها.

* وماذا عن تجربتك فى فيلم «هروب اضطرارى»؟
- سعيد جدًا بأننى كنت جزءًا صغيرًا من هذا العمل، الذى أوشك على تحقيق 50 مليون جنيه كإجمالى إيراداته، وهذا مكسبه ورزقه ونصيبه الذى كتبه ربنا لصنّاعه، ويجب أن نعترف به، وعلاقتى بنجم العمل أحمد السقا جيدة جدًا، وأوجه له التحية على إخلاصه واجتهاده فى عمله، وهو لا يتغير، وأقول له «ربنا يحميك ويحبب فيك خلقه».