loading...

ثقافة و فن

فنانون وقعوا تحت رحمة القراصنة.. أحدهم فكر في الاعتزال

فنانين وقعوا تحت رحمة القراصنة

فنانين وقعوا تحت رحمة القراصنة



على ما يبدو أن أزمة القرصنة عبر الإنترنت لن تنتهي ابدًا، فكل يوم يمر نسمع عن تسريب أغنية أو ألبومًا كاملًا لأحد النجوم، وتتصاعد الأزمة وتعلو المطالب المنادية بحلول لوقف نزيف الخسائر التي تتعرض لها الجهات المنتجة، إلا أنه بمرور الوقت ينتهي الموضوع دون وضع حلول.

أزمة تسريب ألبوم لا تضر فقط بالشركة المنتجة التي تخسر آلافا مؤلفة ولكن أيضًا تصيب المطرب، نظرًا لأن التسريب يكون بنسخ سيئة الجودة، ما يهدر مجهودًا كبيرًا بذل على مدار ضهور وربما أعوام، منذ اختيار الكلمات والتعاون مع الشعراء والملحنين والموزعين حتى يستقر على أغاني الألبوم، ومؤخرًا تعرض الفنان رامي صبري لتسريب ألبومه كاملًا على الإنترنت، وكادت هذه الحادثة أن تؤدي إلى إنهاء مشواره الفني. ومن خلال هذا التقرير نرصد أبرز الفنانين الذين تعرضوا لقرصنة الإنترنت.

رامي صبري.. آخر من أطاحت به مواقع القرصنة

بالأمس قامت شركة مزيكا بطرح ألبوم «الراجل» للفنان رامي صبري، عبر موقع الفيديوهات الشهير «يوتيوب» قبيل الموعد المحدد لنزول الألبوم، وذلك بعد أن قامت مواقع القرصنة بتحميل الألبوم بالكامل على الإنترنت بجودة سيئة، مستغلين الخدمة التي طرحتها شركة «أورانج» لعملائها بفرصة الاستماع للألبوم قبيل طرحه بالأسواق.

وفكر رامي صبري في الابتعاد عن الغناء، حيث كتب على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «أعمل إيه أبطل مزيكا؟ طيب أبطل أغني؟ أعمل إيه بجد أنا قرفت.. ربنا ينتقم منك».

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتعرض لها «صبري» إذ سبق ووقع ضحية عام 2008 عندما تم تسريب ألبوم «غمضت عيني» قبل موعد طرحه الرسمي، مما جعله يصاب بالحسرة نتيجة ضياع مجهوده طوال فترة العمل على مشروع الألبوم حتى خروجه للنور.

وفي هذا الصدد، قالت ياسمين فراج، الناقدة الموسيقية لـ«التحرير»، إن مشكلة القرصنة ليست في مصر فقط ولكن في العالم أجمع، هو أمر طبيعي مع التطور التكنولوجي أن يكون هناك "هاكرز" لاختراق النسخ الأصلية للألبوم مثلها مثل الأفلام السينمائية التي يتم تسريبها، مؤكدة أن هذا تطور طبيعي للتكنولوجيا غير المقننة، والتي لا يوجد بها قوانين صارمة تمنع هذه الانتهاكات.

وأضافت الناقد الموسيقية: «أنا لا أعتقد أن يكون هناك حل قريب لهذه الأزمة، حيث يتوجب على الشركات المنتجة نفسها أن تحمي حقوق ملكيتها للأعمال الفنية».

أزمة تامر عاشور.. دعوات قضائية قائمة

وعلى ما يبدو أن أزمة الفنان تامر عاشور، لا تزال قائمة ولم تنته منذ أن فوجئت شركة «مزيكا» بتسريب ألبوم «خيالي» في يناير الماضي عبر مواقع الإنترنت، وكان من المقرر أن تحصل شركة «فودافون» وتطبيق «أنغامي» على حقوق عرضه حصريا لمدة أسبوع من وقت طرحه.

وبالأمس، أعلنت شركة «مزيكا» في بيان رسمي، أنها لم تطرح أغنية «عيش الدنيا» للمطرب تامر عاشور عبر تطبيق «أنغامي»، رغم امتلاكها كافة حقوقها، موضحة أنها قامت بالتواصل مع مسؤولي «أنغامي» الذين أكدوا أن الأغنية لن يتم طرحها من خلالهم.

يذكر أن أغنية «عيش الدنيا» كانت من المقرر أن تضاف لأغاني ألبوم «خيالي» إلا أن تامر عاشور استبعدها، وتشاركه الغناء فى الأغنية المطربة اليونانية اليفيتريا اليفيتريو، وهي من كلمات عمرو يحيى، ألحان تامر عاشور.

وأوضحت «مزيكا» أيضًا في البيان، أن ألبوم تامر عاشور «خيالى»، لم تقم بطرحه في الأسواق حتى الآن، لكن تم تسريب بعض أغنياته، وبالفعل قامت إدارة الشئون القانونية بالشركة باتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المواقع التي قامت بتسريب هذه الأغنيات.

وأعلنت «مزيكا»، أنها أقامت عدة دعوات قضائية ضد المطرب تامر عاشور، وذلك لمخالفته بنود التعاقد معها، كما قررت مقاضاة أي شركة تقوم باستغلال أغاني الألبومات التي أنتجتها لـ«عاشور»، وتقوم حاليا الشؤون القانونية بإعداد عريضة دعوى ضد إحدى شركات الاتصالات التي قامت ببثين دعائين بصوت الفنان الشاب دون أخذ موافقة رسمية من الشركة.

بينما استبعدت ياسمين فراج، الناقدة السينمائية، أن تكون الشركة المنتجة أو الفنان هما من يسربان الألبومات، فهي فقط اتهامات متبادلة دون سند مادي، وفي النهاية «أنا لا اعتقد أن هذا من مصلحتهما، ولكن من الممكن أجزاء من أغنية كنوع من الدعاية»، مؤكدة أن هناك أطراف أخرى كالعاملين بالاستديوهات.

وأضافت ياسمين، أن هناك جهات لها مصالح أكبر من تسريب الألبوم من المطرب والشركة المنتج، لأنهم تحديدًا من أولوياتهم أن الألبوم يسجل أرقامًا مرتفعة بالمبيعات لكي يغطى تكلفة الإنتاج، مشيرة إلى أن الألبوم عندما يحقق مبيعات عالية يصب في مصلحة المطرب الذي يطلب بعدها برفع أجره.

جدير بالذكر أن ألبوم «خيالي» يضم 9 أغنيات هم:«خيالي، أجمل حلم، الرك على النية، باي باي، كرهيني فيكي، يوم من عمري، محظوظ، سنين عشناها، بفرح».

عمرو دياب.. تاريخ طويل من التسريبات

الهضبة عمرو دياب، له تاريخ طويل من المأساة والمعاناة مع تسريب الألبومات وضياع مجهوده من قبل قراصنة الإنترنت، بداية من تسريب ألبوم «علم قلبي» في 2003 الذي تعاون خلاله مع شركة «عالم الفن»، واستمر سيناريو التسريبات خلال تعاونه مع شركة «روتانا للصوتيات والمرئيات» والذي استمر لمدة 11 عامًا، حيث سبق وسرب ألبوم «كمل كلامك، الليلادي، وياه، الليلة، بناديك تعالى..».

ومنذ أن انفصل الهضبة، عن «روتانا»، وقام بتولي المسؤولية الإنتاجية لأعماله بمشاركة شركته «ناي» فور ميديا، ولم يتعرض للقرصنة، في ألبومه الأخير «معدي الناس».

تامر وشيرين وأنغام.. ضحايا آخرين

طالت هذه الأزمة عدد آخر من النجوم، حيث سرب ألبوم «عمري ابتدا» للفنان تامر حسني، العام الماضي، ولكن عن طريق الخطأ، وفق ما أعلنته شركة «روتانا»، حيث أكدت أن الشركة الفرنسية التي تتعامل معها قامت بالخطأ بتحديد الموعد الرسمي لطرح ألبوم «عمري ابتدا»، ودونت في سجلاتها أن موعد طرحه هو ٥ يونيو الجاري، بدلاً من ٥ يوليو المقبل، وبالتالي وبمجرد وصول الأغاني لها، قامت بطرحها فورًا على أساس أن التاريخ هو ٥ يونيو، وهذا خطأ تقني مع شركة تتعامل رقميًا.

وفي يناير 2015 تعرض ألبوم شيرين عبد الوهاب «أنا كتير» للقرصنة، وتم تسريب 8 أغنيات منه عبر مواقع، وكانت الأغنيات التي تم تسريبها هي «يا ليالي، كلي ملكك، عنده داء السيطرة، متاخدة من الأيام، خاينين، شكرًا يا شهم، كلي ملكك، أنا كتير».

وتكرر نفس الأمر مع المطربة أنغام، حيث تم تسريب ألبومها «أحلام بريئة» في نهاية عام 2015، قبل ساعات من طرحه بالأسواق.